تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
المتبادر منه جزّ شعر الرأس ، فينبغي تقييده به ، سيّما مع التصريح به في الخبر الأوّل ، ولذا منع الأصحاب عن غيره ، بل ظاهر المحكيّ عن المقنعة والمراسم والوسيلة : تخصيصه بشعر الناصية . قيل : لأصل البراءة من الزيادة عليها ، وزيادة مدخليّة جزّ شعرها خاصّة في الشناعة « 1 » . وهو حسن ، لولا ظهور الخبرين في جزّ شعر الرأس بتمامه ، مع كونهما المستند في أصل جوازه * ( و ) * اختلف الأصحاب في تعريف * ( البكر من ) * هو ؟ فقيل : الذي * ( ليس بمحصن ) * مطلقاً ، كما في صريح المبسوط والخلاف والسرائر ، وظاهر العماني والإسكافي والحلبي « 2 » ، واختاره أكثر المتأخّرين كما في المسالك « 3 » ، بل المشهور كما في غيره ، وظاهر السرائر وصريح الخلاف كونه مجمعاً عليه بين الطائفة ؛ وهو الحجّة . مضافاً إلى النبويّة المتقدّمة « 4 » ، حيث قسّم الزاني فيها قسمين لا ثالث لهما . وإطلاق الخبر : « إذا زنى الشاب الحدث السن جلد ، ونفي سنة من مصره » « 5 » فإنّه عامّ ، خرج المحصن بالنصّ والإجماع ، فيبقى غيره .
هامش
« 1 » انظر كشف اللثام 2 : 399 . « 2 » المبسوط 8 : 2 ، الخلاف 5 : 368 ، السرائر 3 : 439 ، حكاه عن العماني والإسكافي في المختلف : 757 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 405 . « 3 » المسالك 2 : 428 . « 4 » في ص 485 . « 5 » التهذيب 10 : 4 / 10 ، الوسائل 28 : 64 أبواب حدّ الزنا ب 1 ح 11 .