عليه ادّعى في الروضة الشهرة « 1 » .
وحجّتهم غير واضحة ، عدا الصحيح في زنا الصغير بالمحصنة ، قال : « لا ترجم ؛ لأنّ الذي نكحها ليس بمدرك ، فلو كان مدركاً رجمت » « 2 » .
وقريب منه عموم صحيح آخر مرويّ عن قرب الإسناد : عن صبيّ وقع على امرأة ، قال : « تجلد المرأة ، وليس على الصبيّ شيء » « 3 » وهما أخصّ من المدّعى ، معارضان بما ورد في الروايات من إطلاق حدّ البالغ منهما ، وهو محمول على الحدّ المعهود عليه بحسب حاله من الإحصان وغيره .
ففي الموثّق : في غلام لم يبلغ الحلم فجر بامرأة ، أيّ شيء يصنع بهما ؟ قال : « يضرب الغلام دون الحدّ ، ويقام على المرأة الحدّ » قلت : جارية لم تبلغ وجدت مع رجل يفجر بها ؟ قال : « تضرب الجارية دون الحدّ ، ويقام على الرجل الحدّ » « 4 » ونحوه غيره « 5 » .
ولعلَّه لذا ذهب الحلَّي « 6 » وجماعة « 7 » في ظاهر إطلاق عبائرهم إلى وجوب الحدّ على الكامل منهما كملًا ؛ لتحقّق الإحصان والزنا المقتضي
هامش
« 1 » الروضة البهيّة 9 : 103 .
« 2 » الكافي 7 : 180 / 1 ، الفقيه 4 : 18 / 39 ، التهذيب 10 : 16 / 44 ، علل الشرائع : 534 / 1 ، الوسائل 28 : 81 أبواب حدّ الزنا ب 9 ح 1 .
« 3 » قرب الإسناد : 257 / 1015 ، الوسائل 28 : 83 أبواب حدّ الزنا ب 9 ح 5 .
« 4 » الكافي 7 : 180 / 2 ، الفقيه 4 : 18 / 40 ، التهذيب 10 : 17 / 45 ، الوسائل 28 : 82 أبواب حدّ الزنا ب 9 ح 2 .
« 5 » انظر الوسائل 28 : 81 أبواب حدّ الزنا ب 9 .
« 6 » السرائر 3 : 443 ، 444 .
« 7 » منهم المفيد في المقنعة : 779 ، والحلبي في الكافي في الفقه : 405 ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 622 .