وفي الخبر : « المحصن يجلد مائة ويرجم » « 1 » .
وفي آخر : « امرأة زنت فحملت ، فقتلت ولدها سرّاً ، فأمر بها فجلدها مائة جلدة ، ثم رجمت » « 2 » .
ومرّ في الصحيح : « من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ حدٍّ من حدود الله » إلى أن قال : « إلَّا الزاني المحصن ، فإنّه لا يرجمه حتى يشهد عليه أربعة شهود ، فإذا شهدوا ضربه الحدّ مائة جلدة ، ثم يرجمه » « 3 » .
وروى : أنّ عليّاً ( عليه السّلام ) جلد شراحة الهمدانيّة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة ، وقال : « حددتها بكتاب الله سبحانه ، ورجمتها بسنّة رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) » « 4 » .
وتعليله ( عليه السّلام ) عامٌّ إن لم تكن شراحة شابّة ، وإلَّا فالرواية ناصّة ، وفيها إشارة إلى صحّة ما استدلّ به الجماعة على الجمع ، زيادة على النصوص المتقدّمة من الجمع بين الكتاب والسنّة ، نظير ما مرّ للحلَّي من الجمع بينهما في المسألة السابقة .
وبين من اقتصر فيهما على الرجم ، وخصّ الجمع بينه وبين الجلد بالشيخ والشيخة خاصّة ، كالشيخ في النهاية وكتابي الحديث وبني زهرة وسعيد وحمزة « 5 » .
هامش
« 1 » المقنع : 146 ، مستدرك الوسائل 18 : 42 أبواب حدّ الزنا ب 1 ح 11 .
« 2 » التهذيب 10 : 5 / 15 ، الإستبصار 4 : 201 / 755 ، الوسائل 28 : 65 أبواب حدّ الزنا ب 1 ح 13 .
« 3 » راجع ص 453 . وهو في التهذيب 10 : 7 / 20 ، الإستبصار 4 : 203 / 761 ، الوسائل 28 : 56 أبواب مقدمات الحدود ب 32 ح 1 .
« 4 » عوالي اللئالئ 3 : 552 / 28 ، مستدرك الوسائل 18 : 42 أبواب حدّ الزنا ب 1 ح 12 ، وفيهما : « سراجة » بدل : « شراحة » ، سنن البيهقي 8 : 220 ، مستدرك الحاكم 4 : 364 365 .
« 5 » النهاية : 693 ، التهذيب 10 : 9 ، الاستبصار 4 : 202 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 622 ، ابن سعيد في الجامع للشرائع : 550 ، ابن حمزة في الوسيلة : 411 .