ساواه مع الزاني أوّلًا ، ثم زاده عظماً ، ومعلوم أنّ الرجم لا يجب على كلّ زان ، فلو رجمناه خاصّة كما مرّ عن الشيخ « 1 » لم يكن قد سوّيناه ببعض الزناة ، بخلاف ما إذا جلدناه أوّلًا إذا لم يكن محصناً ثم قتلناه بالسيف ، فإنّ الجلد وجب عليه بقوله : « حُدَّ حَدَّ الزاني » والقتل بقوله : « أعظم ذنباً » .
وأيضاً ، فإنّه قد يكون محصناً وهو شيخ ، وأعظم ما يتوجّه إليه على قول الشيخ الرجم ، فيكون أحسن حالًا منه إذا زنى بالأجنبيّة المطاوعة ؛ لأنّه يجمع عليه بينهما إجماعاً ، فلا يتحقّق الأعظميّة .
وفي التأييد مناقشة ، وكذا في دعوى عدم المنافاة بين الأدلَّة ، بعد ما عرفت من ورود أدلَّة القتل في مقام الحاجة ، الموجب للدلالة على عدم حدّ آخر ، وإلَّا للزم تأخير البيان عنها ، وهو غير جائز بلا شبهة ؛ ولعلَّه لذا اختار المشهور القتل خاصّة ، كما صرّح به بعض الأجلَّة « 2 » ، وبشذوذ قول الحلَّي صرّح آخر « 3 » ، مشعراً بدعوى الإجماع على خلافه .
فإذاً المشهور لا يخلو عن قوّة ، سيّما وأنّ الحدّ يُدرأ بالشبهة .
* ( ويجب الرجم على المحصن إذا زنى ببالغة عاقلة ) * بالنصّ « 4 » والإجماع كما في كلام جماعة « 5 » .
* ( ويجمع للشيخ والشيخة ) * مع الإحصان * ( بين الحدّ ) * أي الجلد
هامش
« 1 » راجع ص 475 .
« 2 » كشف اللثام 2 : 398 .
« 3 » مفاتيح الشرائع 2 : 71 .
« 4 » الوسائل 28 : 61 أبواب حدّ الزنا ب 1 .
« 5 » الخلاف 5 : 365 ، والتهذيب 10 : 6 ، وكشف الرموز 2 : 546 ، والإيضاح 4 : 478 ، والمسالك 2 : 428 .