للعموم أو الإطلاق ، مع التصريح بعدم الفرق بين المحصن وغيره في الصحيحين في الزنا قهراً .
* ( وفي جلده ) * أي الزاني المحكوم بقتله في كلّ من الصور الثلاث * ( قبل القتل تردّد ) * : من إطلاق الأدلَّة المتقدّمة فتوًى ونصّاً وإجماعاً منقولًا بالقتل من دون ذكر جلد قبله في شيء منها ، مع ورودها في مقام الحاجة وبيان حكم المسألة .
ومن الجمع بينها وبين الأدلَّة الدالَّة بعمومها أو إطلاقها بجلد مطلق الزاني ، مع عدم منافاة بينهما ، فإنّ إثبات حدّ في كلّ منهما لا ينافي ثبوت الحدّ الآخر بالآخر .
وإلى هذا ذهب الشهيدان في اللمعتين وفاقاً منهما للحلَّي ، لكنّهما حكما بالجلد ثم القتل مطلقاً « 1 » ، وهو فصّل بين موجب الجلد فكما قالا ، وموجب الرجم فالجلد قبله ، قال : لأنّ الرجم يأتي على القتل ويحصل الأمر بالرجم ، وإن كان غير محصن فيجب عليه الحدّ لأنّه زانٍ ثم القتل بغير الرجم . وليس في إطلاق قول أصحابنا - : يجب عليه القتل على كلّ حال دليل على رفع حدّ الزنا عنه « 2 » .
وأيّده جماعة « 3 » بما مرّ من الخبر في الزاني بذات محرم ، المتضمّن لقوله ( عليه السّلام ) : « حُدَّ حَدَّ الزاني ، إلَّا أنّه أعظم ذنباً » « 4 » بناءً على أنّه ( عليه السّلام ) قد
هامش
« 1 » الروضة البهيّة 9 : 68 69 .
« 2 » السرائر 3 : 437 438 .
« 3 » منهم ابن فهد في المهذّب البارع 5 : 25 ، والشهيد الثاني في المسالك 2 : 427 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 398 .
« 4 » راجع ص 475 .