وثانيهما في التحرير « 1 » . وهو الأجود وفاقاً لجمع « 2 » ؛ لتحقّق الشهادة المتّفقة ، وعدم ظهور المنافي ، مع الشّك في اشتراط الحضور دفعةً ، والخبران لا يدلَّان على أزيد من اعتبار عدم تراخي الشهادات .
ويتفرّع عليهما ما لو تلاحقوا فاتّصلت شهادتهم بحيث لم يحصل التأخير ، فيحدّون على الأوّل قطعاً ، وعلى الثاني احتمالًا ، مع احتمال العدم ؛ نظراً إلى فقد شرط الاجتماع حال الإقامة دفعةً ، وانتفاء العلَّة الموجبة للاجتماع ، وهي : تأخير حدّ القاذف ، فإنّه لم يتحقق هنا .
واعلم : أنّ الحكم هنا بحدّ الشهود قبل الاجتماع للإقامة يدلّ بفحواه على الحكم بحدّهم إذا أبى بعضهم عن الشهادة ، وبه صرّح الشيخ في الخلاف والمبسوط والحلَّي نافيين للخلاف فيه « 3 » ، بل صرّح بالإجماع في الخلاف ، وجعله مقتضى المذهب في تاليه ؛ وهو الحجّة .
مضافاً إلى الأولوية المتقدّمة ، وقصّة المغيرة المشهورة الصريحة في ذلك « 4 » ، كالصحيح ، قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : لا أكون أوّل الشهود الأربعة على الزنا ، أخشى أن ينكل بعضهم فأُجلَد » « 5 » .
خلافاً للفاضل في المختلف ، فلم يوجب هنا حدّ القذف « 1 » .
هامش
« 1 » التحرير 2 : 221 .
« 2 » منهم الشهيد الثاني في الروضة 9 : 53 54 ، والمسالك 2 : 427 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 397 .
« 3 » الخلاف 5 : 389 ، المبسوط 8 : 9 ، الحلَّي في السرائر 3 : 434 .
« 4 » الخلاف 5 : 389 ، دُرر اللئالئ 2 : 129 ، مستدرك الوسائل 18 : 77 ، كتاب الحدود والتعزيرات ب 42 ح 11 ، سنن البيهقي 8 : 235 .
« 5 » الكافي 7 : 210 / 2 ، الوسائل 28 : 194 أبواب حدّ القذف ب 12 ح 2 .
« 1 » المختلف : 755 .