تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
وقصور السند مجبور بعدم الخلاف في الحكم ، إلَّا من محتمل الخلاف ، حيث قال : إذا تكاملت شهود الزنا فقد ثبت الحكم بشهادتهم ، سواء شهدوا في مجلس واحد أو مجالس وشهادتهم متفرّقين أحوط « 1 » . وفي المختلف حمل كلامه على تفرّقهم بعد اجتماعهم لإقامة الشهادة دفعةً ؛ نظراً إلى أنّ ذلك هو المذهب عندنا « 2 » ، مشعراً بدعوى الإجماع على الحكم . وأظهر منه عبارة المسالك ، حيث نسبه إلى مذهب الأصحاب « 3 » . ويقرّب حمل كلام الخلاف على ما ذكر تصريحُ الحلَّي بنحو عبارته ، ومع ذلك قال قبلها : ولا تقبل شهادة الشهود على الزنا إلَّا إذا حضروا في وقت واحد ، فإن شهد بعضهم وقال : الآن يجيء الباقون ، جُلِد حدّ المفتري ؛ لأنّه ليس في ذلك تأخير « 4 » . فلا إشكال في الحكم وإن حكي المخالفة فيه صريحاً عن ابن عمّ الماتن يحيى بن سعيد في الجامع « 5 » ؛ إذ لا ريب في شذوذه . وهل يشترط حضورهم في مجلس الحكم دفعةً قبل اجتماعهم على الإقامة ؟ قولان . اختار أوّلهما الفاضل في القواعد وولده في شرحه « 6 » .
هامش
« 1 » الخلاف 5 : 388 . « 2 » المختلف : 764 . « 3 » المسالك 2 : 427 . « 4 » السرائر 3 : 431 . « 5 » الجامع للشرائع : 548 . « 6 » القواعد 2 : 251 ، إيضاح الفوائد 4 : 475 .