المعاينة كالميل في المكحلة ، ويحمل الأخبار الدّالة على اشتراط ذلك على الرجم كما هو الظاهر من أكثرها ، ويحمل الأخبار الدالَّة على ما نقص على التقيّة لموافقتها لمذهبهم . إلى آخر ما ذكره « 1 » .
وهو حسن ، إلَّا أنّه لمخالفته الأصحاب كافّة هنا حيث اعتبروا المعاينة مطلقاً من غير خلاف بينهم أجده ، والأمر الاعتباري الذي تقدّم إليه أخيراً الإشارة مشكلٌ غايته ، سيّما مع عدم ظهور فتوى الشيخ بذلك ، حيث ذكره على وجه الاحتمال ، ومع ذلك احتمل فيه أيضاً ما يوافق الأصحاب من إرادة التعزير من الحدّ ، فليس الاحتمال فيه إلَّا للجمع .
والخال - ( رحمه الله ) أيضاً احتمل محامل أُخر ، بحيث يظهر منه عدم تعيّن الأوّل عنده ؛ مع إشعار قوله : مع قطع النظر عن الشهرة ، به . هذا .
مع أنّ النصوص التي احتمل بها عدم اعتبار المعاينة في الجلد خاصّة لا تدلّ عليه كلَّيةً ، بل غايتها الدلالة عليه في موردها خاصّة ، وهو صورة اجتماع الرجلين مثلًا تحت لحاف واحد ، فلا دلالة فيها على المدّعى كلَّيةً ، ولا إجماع مركب يوجبها ؛ لما عرفت من وجود قائل بها وإن ندر ، كالمقنع والإسكافي « 2 » .
وقوّاها أيضاً شيخنا الشهيد الثاني « 3 » ، لا من حيث الاحتمال الذي ذكره ولذا لم يحتمله هو ولا غيره في محلّ البحث بل من حيث كونها
هامش
« 1 » مرآة العقول 23 : 276 277 .
« 2 » راجع ص 451 .
« 3 » انظر المسالك 2 : 433 .