تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
وفي الموثّق : « لا يرجم الرجل والمرأة حتى يشهد عليهما أربعة شهداء على الجماع والإيلاج والإدخال كالميل في المكحلة » « 1 » . ولأنّ الشهادة إنّما تُسمَع بما عُوينَ أو سُمِع ، ولا معنى للزنا حقيقةً إلَّا ذلك ، فلا تسمع الشهادة به إلَّا إذا عُوينَ كذلك ، وربما أُطلق على غيره من التفخيذ ونحوه ، فلو لم يصرّح الشهود به لم تكن الشهادة نصّاً في الموجب للحدّ . وأمّا الموثّق : « إذا شهد الشهود على الزاني أنّه قد جلس منها مجلس الرجل من امرأته ، أُقيم عليه الحدّ » الخبر « 2 » . فقاصرٌ عن مقاومة ما مرّ سنداً وعدداً وعملًا ؛ إذ لا قائل به عدا الشيخ ، حيث احتمل العمل به بعد تخصيصه الحدّ بالجلد دون الرجم « 3 » ، ومحصّله : عدم اعتباره المعاينة في الجلد خاصّة . واحتمله أيضاً خالي العلَّامة المجلسي - ( رحمه الله ) فقال بعد ذكر نحو هذه الرواية ممّا ورد بتمام الحدّ في الرجلين أو الرجل والمرأة يوجدان تحت لحاف واحد ، والأخبار المعارضة لها ، المتقدّم إلى جميعها الإشارة « 4 » - : والأظهر في الجمع بين الأخبار مع قطع النظر عن الشهرة أن يؤخذ بالأخبار الدّالة على تمام الحدّ ، بأن يقال : لا يشترط في ثبوت الجلد
هامش
« 1 » الكافي 7 : 184 / 4 ، التهذيب 10 : 2 / 1 ، الإستبصار 4 : 217 / 812 ، الوسائل 28 : 95 أبواب حدّ الزنا ب 12 ح 4 . « 2 » الكافي 7 : 182 / 8 ، التهذيب 10 : 42 / 152 ، الإستبصار 4 : 215 / 803 ، الوسائل 28 : 88 أبواب حدّ الزنا ب 10 ح 13 . « 3 » الاستبصار 4 : 218 . « 4 » في ص 450 .
رياض المسائل — صفحة 465 | السيد علي الطباطبائي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث