لا خلاف فيه إلَّا من الخلاف ، فقال : يثبت بشهادتهم الحدّ دون الرجم « 1 » . ولا ريب في شذوذه ، كما صرّح به بعض الأصحاب « 2 » ، مشعراً بدعوى الإجماع على خلافه ، فلا يُعبأ به ، سيّما بعد قيام الأدلَّة المتقدّمة على ردّه .
* ( ولو شهد ما دون الأربعة ) * أو ما في معناها * ( لم يثبت ) * الحدّ مطلقاً * ( وحُدّوا للفِرية ) * بالإجماع ، ونصّ الكتاب ، والسنّة « 3 » ، فقال سبحانه * ( لَوْ لا جاؤُ عَلَيْه ِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ أللهِ هُمُ الْكاذِبُونَ ) * « 4 » وسيأتي أنّه إذا لم يحضر الرابع ، وشهد ثلاثة ، حُدّوا للفِرية ولم يرتقب حضوره « 5 » .
* ( ولا بدّ في الشهادة من ذكر ) * الشهود * ( المشاهدة ) * للإيلاج في الفرج * ( كالميل في المكحلة ) * للمعتبرة المستفيضة .
ففي الصحيح : « لا يرجم رجل ولا امرأة حتى يشهد عليه أربعة شهود على الإيلاج والإخراج » « 6 » وبمعناه آخر « 7 » ، والخبران « 8 » .
هامش
« 1 » الخلاف 6 : 251 .
« 2 » المفاتيح 2 : 65 .
« 3 » انظر الوسائل 28 : 96 ، 97 أبواب حد الزنا ب 12 ح 8 ، 9 .
« 4 » النور : 13 .
« 5 » في ص 467 .
« 6 » الكافي 7 : 183 / 2 ، التهذيب 10 : 2 / 3 ، الإستبصار 4 : 217 / 814 ، الوسائل 28 : 94 أبواب حدّ الزنا ب 12 ح 2 .
« 7 » الكافي 7 : 183 / 1 ، التهذيب 10 : 2 / 4 ، الإستبصار 4 : 217 / 815 ، الوسائل 28 : 94 أبواب حدّ الزنا ب 12 ح 1 .
« 8 » أحدهما في : الفقيه : 4 : 15 / 24 ، الوسائل 28 : 97 أبواب حدّ الزنا ب 12 ح 11 .
والآخر في : الكافي 7 : 184 / 5 ، الوسائل 28 : 95 أبواب حدّ الزنا ب 12 ح 5 .