منوطاً برأي الحاكم إلَّا أنّ إطلاق الصحيح والإجماع الظاهر والمحكيّ وعدم قائل بتعيّن مضمونها أوجب حملها على ما إذا رأى الحاكم تعيّنه ؛ مع أنّه ورد : الضرب ثلاثين ثلاثين ، في الرجلين المجتمعين تحت إزار واحد « 1 » .
وقال في الخلاف : روى أصحابنا في الرجل إذا وجد مع امرأة أجنبيّة يقبّلها ويعانقها في فراش واحد : أنّ عليهما مائة جلدة ، وروى ذلك عن عليّ ( عليه السّلام ) ؛ وقد روي : أنّ عليهما أقلّ من الحدّ « 2 » .
وظاهره التردّد ، أو ترجيح الأوّل ، ولا وجه له ؛ لرجحان الرواية بدون الحدّ بالكثرة ، والشهرة العظيمة ، وحكاية الإجماع المتقدّمة ، وبها يجاب عن الإجماع المستشعر من عبارته على ترجيح الرواية بتمام الحدّ ، وهي الصحيح : « إذا وجد الرجل والمرأة في لحاف واحد جُلِدا مائة » « 3 » ونحوه آخر « 4 » وغيره « 5 » .
وحملها الشيخ على وقوع الزنا أيضاً وعلم به الإمام جمعاً . ولا بأس به ، بل متعيّن ؛ لندرة القائل بها كما مضى ، وربما يحكى عن المقنع
هامش
« 1 » الفقيه 4 : 14 / 21 ، التهذيب 10 : 41 / 146 ، الإستبصار 4 : 213 / 797 ، الوسائل 28 : 90 أبواب حدّ الزنا ب 10 ح 21 .
« 2 » الخلاف 5 : 373 .
« 3 » الكافي 7 : 181 / 5 ، التهذيب 10 : 43 / 153 ، الإستبصار 4 : 215 / 804 ، الوسائل 28 : 85 أبواب حدّ الزنا ب 10 ح 5 .
« 4 » الكافي 7 : 181 / 6 ، الفقيه 4 : 15 / 23 ، التهذيب 10 : 43 / 156 ، الإستبصار 4 : 216 / 807 ، الوسائل 28 : 88 أبواب حدّ الزنا ب 10 ح 12 .
« 5 » التهذيب 10 : 43 / 155 ، الإستبصار 4 : 215 / 806 ، الوسائل 28 : 91 أبواب حدّ الزنا ب 10 ح 24 .