الدعوى ، قالوا : لأنّه قد كان ينبغي له أن يتحرّز ويتحفّظ من الفجور « 1 » .
وهو كما ترى ، فإنّ وجوب التحرّز المزبور على تقدير تسليمه لا يدفع الشبهة المحتملة الدارئة ، ومخالفته ليس زنا ، ولا يوجب القطع بقصده إيّاه وعلمه به كما لا يخفى .
* ( و ) * حيث قد عرفت اعتبار إيلاج الفرج في الفرج في تعريف الزنا لغةً وعرفاً وشرعاً ، ظهر لك أنّه ليس * ( في التقبيل والمضاجعة والمعانقة ) * وغير ذلك من الأُمور المحرّمة حدّ ، بل * ( التعزير ) * خاصّة ، فيناط بما يراه الحاكم ، وفاقاً للنهاية « 2 » ، وعليه المتأخّرون كافّة كما في المسالك « 3 » ، وادّعى عليه الشهرة المطلقة الماتن في الشرائع « 4 » وجماعة « 5 » ، بل عليه الإجماع في الغنية « 6 » .
للمعتبرة المستفيضة « 7 » ، وفيها الصحاح والموثّق وغيرها ، الواردة في الرجلين أو الرجل والمرأة يوجدان في لحاف واحد أنّها يضربان دون الحدّ ، كما في الصحيح منها « 8 » ، أو مائة سوط غير سوط ، كما في باقيها .
وظاهرها وإن أفاد تعيّن المائة إلَّا واحداً وهو ينافي كونه تعزيراً
هامش
« 1 » المفيد في المقنعة : 783 ، الطوسي في النهاية : 699 ، القاضي في المهذّب 2 : 524 ، الديلمي في المراسم : 254 .
« 2 » النهاية : 689 .
« 3 » المسالك 2 : 426 .
« 4 » الشرائع 4 : 152 .
« 5 » انظر التنقيح الرائع 4 : 332 ، والمفاتيح 2 : 77 ، ومرآة العقول 23 : 276 .
« 6 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 624 .
« 7 » انظر الوسائل 28 : 84 أبواب حدّ الزنا ب 10 .
« 8 » التهذيب 10 : 40 / 142 ، الإستبصار 4 : 213 / 793 ، الوسائل 28 : 89 أبواب حدّ الزنا ب 10 ح 16 .