وحمله الشيخ على المتعة . ولا بأس به وإن بَعُد ؛ جمعاً بينه وبين الأدلَّة المتقدّمة ، بإرجاعه إليها ؛ لكونها أقوى منه بالكثرة والشهرة العظيمة ، بحيث نقل عليه إجماع الطائفة .
ونحوه الجواب عن الصحيح الآخر : عن الرجل يزني ولم يدخل بأهله ، أيحصن ؟ قال : « لا ، ولا الأمة » « 1 » .
ويحتملان الحمل على التقيّة ، كما يستفاد من الانتصار ، حيث نسب مضمونهما إلى أبي حنيفة وأصحابه « 2 » .
وصريح الصحيح الأخير كغيره ممّا يأتي اعتبار الدخول في الفرج المملوك له قبل الزنا لتحقّق الإحصان ، كما عن المبسوط والنهاية والسرائر « 3 » والجامع والإصباح والغنية مدّعياً إجماع الإماميّة « 4 » ، وبه صرّح أيضاً من المتأخّرين جماعة « 5 » من غير نقل خلاف .
ولكن العبارة مطلقة لا ذكر له فيها ولا في كتب كثير من القدماء ، كالمقنعة والانتصار والخلاف والتبيان ومجمع البيان ، ولكن يمكن الذبّ عن الإطلاق بحمله على الغالب ؛ مع وقوع التصريح باعتباره فيما سيأتي من النصّ وعبارة المتن « 6 » .
هامش
« 1 » الفقيه 4 : 29 / 76 ، التهذيب 10 : 16 / 42 ، الوسائل 28 : 78 أبواب حدّ الزنا ب 7 ح 9 .
« 2 » الانتصار : 258 .
« 3 » في « ح » : والتحرير .
« 4 » المبسوط 8 : 3 ، النهاية : 693 ، 694 ، السرائر 3 : 437 ، الجامع للشرائع : 550 ، حكاه عن الإصباح في كشف اللثام 2 : 400 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 622 .
« 5 » انظر الشرائع 4 : 150 ، والقواعد 2 : 253 ، والمفاتيح 2 : 73 ، وكشف اللثام 2 : 400 .
« 6 » انظر ص 448 ، 485 .