الأصحاب كافّة « 1 » ، مشعراً بدعوى إجماعهم عليه ، ولذا * ( أوجبه الشيخان ) * والصدوق والقاضي « 2 » .
ومن تأمّل في الجابر لضعف الخبر ؛ لوهنه بندرة العامل به ، مع أنّ الناقل له ذكر قبل النسبة ما يشعر بالإجماع على العدم ، كما هو ظاهر السرائر وصريح الغنية « 3 » ، وبالعدم صرّح في الخلاف مفتياً به « 4 » ، وحكي عن المفيد في العويص « 5 » ، فيتقوّى الندرة الموهنة ، فينبغي الرجوع إلى الأُصول العامّة ، مثل حديث : « رفع القلم عن المجنون حتى يفيق » « 6 » .
وبه استدلّ مولانا أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) على عمر حين أمر بحدّ المجنونة ، فيما رواه المفيد في إرشاده ، فقال ( عليه السّلام ) : « أما علمت أنّ هذه مجنونة ، وأنّ النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) قال : رفع القلم عن المجنون حتى يفيق ، وأنّها مغلوبة على عقلها ونفسها ، فردّوها ، فدرأ عنها الحدّ » « 7 » وخصوصيّة المورد مدفوعة بعموم التعليل .
ونحوه فيه الصحيح : في امرأة [ مجنونة ] زنت ، قال : « إنّها لا تملك أمرها ، ليس عليها شيء » « 8 » هذا .
هامش
« 1 » المبسوط 8 : 3 .
« 2 » المفيد في المقنعة : 779 ، الطوسي في النهاية : 696 ، الصدوق في المقنع : 146 ، القاضي في المهذّب 2 : 521 .
« 3 » السرائر 3 : 444 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 622 .
« 4 » الخلاف 5 : 372 .
« 5 » حكاه عنه في كشف اللثام 2 : 394 ، وهو في العويص ( مصنّفات الشيخ المفيد 6 ) : 45 .
« 6 » الخصال : 93 / 40 ، الوسائل 1 : 45 أبواب مقدمة العبادات ب 4 ح 11 .
« 7 » إرشاد المفيد 1 : 203 ، الوسائل 28 : 23 أبواب مقدمات الحدود ب 8 ح 2 ؛ بتفاوت يسير .
« 8 » الكافي 7 : 191 / 2 ، الوسائل 28 : 117 أبواب حدّ الزنا ب 21 ح 1 ؛ وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .