ومماشاة للفرع أن يشهد بشهادته وتقبل ، وإلَّا فلا خصوصية بعبارة دون أُخرى ، إلَّا أنّ بعض العبارات أولى وأصرح من البعض .
ثم إنّه ينبغي أن يأتي الفرع وقت الشهادة بمثل ما أُشهد ، فإن كان في المرتبة الأُولى يقول : أشهدني على شهادته فلان بن فلان ، إلى آخره . وفي الثانية يقول : أشهد أنّ فلاناً شهد عند الحاكم بكذا . وفي الثالثة يقول : أشهد أنّ فلاناً شهد على فلان بكذا بسبب كذا .
* ( ولا تقبل شهادة الفرع إلَّا مع تعذّر حضور شاهد الأصل ) * مجلس الحكم * ( لمرض أو غيبة أو موت ) * أو نحو ذلك مما يمنعه من حضور المجلس وإن كان حاضراً ، أو يوجب مشقّةً لا تتحمّل غالباً ، على المشهور بين الأصحاب على الظاهر ، المصرَّح به في كلام جماعة « 1 » حدّ الاستفاضة ، بل لا يكاد يتحقق فيه خلاف حتى من الخلاف « 2 » وإن حكي فيه عن بعض الأصحاب ، وقيل : مال إليه « 3 » لدعواه الإجماع على الاشتراط ، وعدم وضوح ميله إلى ما نقله عن البعض ، إلَّا من حيث ذكره دليله ساكتاً عليه ، ولعلّ وجهه اكتفاؤه في ردّه بما قدّمه من الإجماع .
ولعلّ البعض الذي نقل الخلاف عنه هو والد الصدوق ، فإنّه المخالف في المسألة ، كما يستفاد من جماعة ومنهم الشهيد في النكت والمقدّس الأردبيلي - ( رحمه الله ) وصاحب الكفاية « 4 » ، ولكن أنكره الفاضل في المختلف « 5 »
هامش
« 1 » منهم الشهيد الثاني في المسالك 2 : 417 ، والسبزواري في الكفاية : 287 ، والمحقق الكاشاني في المفاتيح 3 : 293 .
« 2 » الخلاف 6 : 314 .
« 3 » قاله الشهيد في الدروس 2 : 141 .
« 4 » غاية المراد ( مخطوط ) النسخة الرضوية ، الورقة : 278 ، مجمع الفائدة والبرهان 12 : 481 ، الكفاية : 287 .
« 5 » المختلف : 724 .