تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
لكن الأوّل بعيد ، بل لم يقل به أحد ، فيتعين الثاني « 1 » . والتحقيق أن يقال : إنّ هذه المراتب خالية عن النص كما ذكره الحلَّي « 2 » متردّداً فيها بعد أن نقلها عن المبسوط ، فينبغي الرجوع إلى مقتضى الأُصول ، وهو ما قدّمناه من اعتبار على الفرع بشهادة الأصل من دون فرق بين الصور المتقدمة ، حتى لو فرض عدمه في صورة الاسترعاء وإن بعد باحتمال إرادة الأصل منه المزاح ونحوه لم يجز أداء الشهادة على شهادته ، ولو فرض حصوله في الصورة الرابعة التي هي عندهم أدونها جاز ، بل وجب . وبالجملة : لا بدّ من العلم بشهادة الأصل ، فحيثما حصل تبع ، وحيث لا فلا . وإلى هذا يشير كلام الفاضل المقداد في الشرح ، حيث قال بعد أن نقل من الماتن التردّد في المرتبة الثالثة - : والأجود أنّه إن حَصَلت قرينة دالة على الجزم وعدم التسامح قبلت ، وإن حصلت قرينة على خلافه كمزاح أو خصومة لم تقبل « 3 » . وأظهر منه كلام المقدّس الأردبيلي - ( رحمه الله ) - ، فإنّه قال بعد ذكر التردّد ووجهه - : والأقوى أنّه إن تيقن عدم التسامح صار متحمّلًا ، وإلَّا فلا « 4 » . وبالجملة : ينبغي العمل بعموم الأدلة ، ففي كل موضع يحصل اليقين بشهادة الأصل مجزوماً يقيناً بأنّ الأصل شهد بكذا وليس فيما قاله مسامحة
هامش
« 1 » قاله الفيض الكاشاني في المفاتيح 3 : 294 . « 2 » السرائر 2 : 130 . « 3 » التنقيح الرائع 4 : 320 . « 4 » مجمع الفائدة والبرهان 12 : 478 .