الدروس والروضة « 1 » ، ولكن لا وجه له كما عرفته .
ولولا الإجماع المنقول لأمكن القطع بفساد القول الأوّل ، ومعه وإن كان لا يمكن إلَّا أنّ الظن بأظهرية القول المقابل بما قدّمناه حاصل ، سيّما مع تأيّده بل واعتضاده بمفهوم الحصر في الخبرين المتقدمين « 2 » المتضمّنين لأنّ عليّاً ( عليه السّلام ) كان لا يجيز شهادة رجل على رجل إلَّا شهادة رجلين على رجل ، فتأمّل .
هذا مضافاً إلى تأيّده بموافقة الشافعي « 3 » له ، ومخالفة أبي حنيفة إيّاه « 4 » ؛ لأغلبية موافقة الأوّل للشيعة ، بخلاف الثاني ، فتدبّر .
واعلم أنّه لا يجوز للفرع التحمّل إلَّا إذا عرف أنّ عند الأصل شهادة جازمة بحق ثابت ، بلا خلاف ؛ لانّه المتبادر ، والمعنى الحقيقي للشهادة على الشهادة .
* ( وأجلى الألفاظ ) * التي تتحمّل بها هو * ( أن يقول ) * له شاهد الأصل : * ( اشهد على شهادتي أنني أشهد كذا ) * أو أُشهدك ، أو إذا استشهدت على شهادتي فقد أذنت لك في أن تشهد ، ونحو ذلك .
وسمّوه بالاسترعاء ، لالتماس شاهد الأصل رعاية شهادته والشهادة بها ، ولا خلاف في جواز التحمّل به على الظاهر ، المصرَّح به في الكفاية « 5 » وغيره « 6 » ، بل عليه الإجماع في الإيضاح والتنقيح والمسالك « 7 » .
هامش
« 1 » الإرشاد 2 : 165 ، الدروس 2 : 141 ، الروضة 3 : 152 .
« 2 » في ص 406 .
« 3 » الأُم 7 : 49 .
« 4 » بدائع الصنائع 6 : 282 ، حكاه عنه في الخلاف 2 : 630 .
« 5 » الكفاية : 287 .
« 6 » مجمع الفائدة والبرهان 12 : 477 .
« 7 » الإيضاح 4 : 445 ، التنقيح 4 : 319 ، المسالك 2 : 416 .