يفهم من جماعة « 1 » ، المناقشة فيه واضحة بعد إمكان دعوى الفرق بأنّ المستفاد من الفتوى والرواية أنّ العلَّة في قبول شهادتهن في الديون ونحوها أصالةً إنّما هي الضرورة ومسيس الحاجة ، إمّا لضرورة الانفراد كالعيوب الباطنة ، أو لفقد الرجال كما في الوصية ، وهي في نحو المسألة منتفية بلا شبهة ، كما ذكره جماعة « 2 » .
والأصل لا وقع له هنا ، بل مقتضاه العكس كما قدّمناه سابقاً .
والآية موردها الأموال ، والشهادة ليست مالًا .
ومن هنا يظهر جواب آخر عن نحو الخبر الذي مرّ ، وهو أنّه جعل مورد شهادتهن الديون ونحوها ، وشهادتهن فرعاً إنّما هي على الشهادة ، ونفس الشهادة ليست من الديون والأموال وما لا يطلع عليه الرجال ، فلا يدخل في الخبر ، ولا في قاعدة ما تقبل فيه شهادة النساء .
وعلى هذا فالمنع أقوى ، وفاقاً للحلَّي والفاضلين في الشرائع والقواعد والتحرير وفخر الدين والشهيدين في النكت والمسالك والفاضل المقداد في الشرح « 3 » ، وغيرهم من متأخري الأصحاب « 4 » ، بل لم أقف فيهم * ( على ) * مخالف ، وإن * ( تردّد ) * الفاضلان هنا وفي الإرشاد والشهيدان في
هامش
« 1 » منهم الشهيد الثاني في المسالك 2 : 417 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 12 : 480 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 385 .
« 2 » منهم العلَّامة في القواعد 2 : 242 ، وولده في الإيضاح 4 : 447 ، والفاضل المقداد في التنقيح 4 : 319 ، والمفاتيح 3 : 293 .
« 3 » السرائر 2 : 128 ، الشرائع 4 : 140 ، القواعد 2 : 242 ، التحرير 2 : 216 ، الإيضاح 4 : 448 ، غاية المراد ( مخطوط ) النسخة الرضوية ، الورقة : 278 ، المسالك 2 : 418 ، التنقيح 4 : 319 .
« 4 » الكفاية : 287 ، المفاتيح 3 : 293 .