والشهيدان في الدروس والمسالك واللمعتين « 1 » ، من دون إشارة منهم إلى خلاف ولا تردّد ، عدا شيخنا في المسالك فأشار إلى الوجهين ، مشعراً بتردّده بينهما ، لكن جعل ثانيهما أقوى .
* ( ولا يجزئ ) * في الشهادة على الشهادة * ( إلَّا اثنان ) * عدلان * ( على شاهد الأصل ) * إجماعاً ، وللنصوص .
ففي الخبرين : « إنّ عليّاً ( عليه السّلام ) كان لا يجيز شهادة رجل على رجل إلَّا شهادة رجلين على رجل » « 2 » .
ولأنّ المقصود إثبات شهادة الأصل ؛ لأنّه الأمر المشهود به في الشهادة الثانية ، دون ما شهد به الأصل ، وذلك لا يتم بشهادة الواحد كما هو الأصل .
نعم لا يشترط المغايرة ، فتجوز شهادة اثنين على كل واحد من شاهدي الأصل ، وكذا شهادة أحد الأصلين مع الآخر على شهادة الأصل الآخر ، ونحو ذلك ، بلا خلاف فيه عندنا وعند أكثر من خالفنا كما في الغنية والمسالك « 3 » ، بل ظاهرهما كغيرهما - « 4 » دعوى إجماعنا عليه ، ولعلَّه للإطلاق كما صرّح به جمع « 5 » ، وفي التمسك به لولا الإجماع نظر .
هامش
« 1 » الشرائع 4 : 140 ، التحرير 2 : 216 ، القواعد 2 : 242 ، الإرشاد 2 : 165 ، الدروس 2 : 141 ، المسالك 2 : 418 ، اللمعة والروضة البهيّة 3 : 150 .
« 2 » الأول في : الفقيه 3 : 41 / 136 ، الوسائل 27 : 403 كتاب الشهادات ب 44 ح 4 . الثاني في : التهذيب 6 : 255 / 668 ، الإستبصار 3 : 21 / 61 ، الوسائل 27 : 403 كتاب الشهادات ب 44 ح 2 .
« 3 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 625 ، المسالك 2 : 416 .
« 4 » انظر المفاتيح 3 : 293 ، وكشف اللثام 2 : 384 .
« 5 » منهم الشهيد في غاية المراد ( مخطوط ) النسخة الرضوية ، الورقة : 278 والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 2 : 479 .