وعلَّلوه أيضاً بدعاء الحاجة إليها ؛ فإنّ شهود الواقعة قد يتفق لهم الموت أو الغيبة ، وأنّ الشهادة حق لازم الأداء فتجوز الشهادة عليها كسائر الحقوق المقبولة فيها .
* ( ولا تقبل في الحدود ) * وما كان عقوبة لله تعالى ، إجماعاً في المختصة به سبحانه كحدّ الزنا واللواط ونحوهما ، على الظاهر المصرَّح به في الإرشاد والإيضاح والتنقيح والمسالك والروضة « 1 » ، وغيرها من كتب الجماعة « 2 » ، وهو الحجة .
مضافاً إلى المعتبرين « 3 » القريب أحدهما من الصحة عن علي ( عليه السّلام ) : « أنّه كان لا يجيز شهادة على شهادة في حدّ » .
وكذا في المشتركة بينه تعالى وبين الآدميين كحدّ القذف والسرقة عند الأكثر ، كما في التنقيح والروضة « 4 » ، بل المشهور ، كما في الإيضاح والمسالك والكفاية « 5 » ، ولعلَّه الأظهر ، لإطلاق ما مرّ من المعتبرين ، بل عمومهما الناشئ من النكرة المنساقة في سياق النفي ، وقصور سندهما منجبر بالاتفاق في الجملة ، وبالشهرة في خصوص المسألة ، وبأنّ الحدود تدرأ بالشبهة ، وقيام البدل مقام المبدل لا تخلو من شبهة .
خلافاً للمبسوط وابن حمزة وفخر الإسلام في الإيضاح والشهيدين
هامش
« 1 » الإرشاد 2 : 164 ، الإيضاح 4 : 444 ، التنقيح 4 : 317 ، المسالك 2 : 415 ، الروضة 3 : 149 .
« 2 » كمجمع الفائدة 12 : 476 ، وكشف اللثام 2 : 384 .
« 3 » التهذيب 6 : 255 / 667 ، و 256 / 671 ، الوسائل 27 : 404 كتاب الشهادات ب 45 ح 1 ، 2 .
« 4 » التنقيح 4 : 317 ، الروضة 3 : 149 .
« 5 » الإيضاح 4 : 444 ، المسالك 2 : 416 ، الكفاية : 286 .