تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وأيضاً فدعواهما الوفاق على كفائية الوجوب بعد اعترافهما بمعنوية النزاع ، وظهور العينية مطلقاً مع الاستدعاء من الشيخ وموافقيه ليس في محله ، بل الظاهر كون العينية مطلقاً حيث قالوا به ليس محل وفاق ، بل محل نزاع كما اعترفا به ، وحينئذ يتقوى مختارهم كما تقدم . وأيضاً ظاهر عبارتهما التي حكيناها أنّ أثر معنوية النزاع إنّما يظهر في عينية الوجوب مطلقاً مع الاستدعاء وكفائيته مع عدمه ، مع أنّهما ذكرا في تحرير محل النزاع ما ظاهره كون أثره إنّما هو أصل الوجوب مع عدم الاستدعاء ، حيث قالا بعد الحكم بكفائية الوجوب مطلقاً - : والمشهور عدم الفرق في الوجوب بين من استدعي وغيره ؛ لعموم الأدلة إلى أن قالا - : وذهب جماعة منهم الشيخ وابن الجنيد وأبو الصلاح إلى عدم الوجوب إلَّا مع الاستدعاء ؛ لصحيحة محمّد بن مسلم . ثم ساقا جملة من الأخبار المطلقة . وعبارتهما هذه كالنص بل نص في أنّ الشيخ ومن بعده لم يقولوا بالوجوب في صورة عدم الاستدعاء بالكلية ولو كفايةً ، وهذا مع منافاته لعبارتهما المتقدمة منافٍ لما نسبه إليهم الفاضل والشهيد كما عرفته ، وعرفت أنّ الحقّ معهما . * ( ويكره أن يشهد ) * المؤمن * ( لمخالف ) * له في المذهب * ( إذا خشي أنّه لو استدعاه إلى الحاكم ) * ليشهد له * ( يردّ شهادته ) * فيكون قد أذلّ نفسه ، كما في المرسل : قلت له : إن شريكاً يردّ شهادتنا ، قال : فقال : « لا تذلَّوا أنفسكم » « 1 » .
هامش
« 1 » التهذيب 6 : 283 / 779 ، الوسائل 27 : 412 كتاب الشهادات ب 53 ح 1 .
رياض المسائل — صفحة 402 | السيد علي الطباطبائي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث