ما يفهم من سياقها من عينية الوجوب مطلقاً إن استشهد كما عليه الشيخ وجماعة فحسن ، وقد مرّ وجه التردّد حينئذ ، وأنّ ما اختاره لا يخلو عن قوّة ، إلَّا أنّ احتمال إرادة هذا من العبارة بعيد عن سياقها ، بل ظاهرها إرادة الاحتمال الأوّل ، وعليه فيتوجه النظر إليه بما عرفته .
نعم لو كان رأي الشيخ ومن وافقه عدم وجوب الإقامة مع عدم الاستدعاء مطلقاً حتى لو خاف بطلان الحق لو امتنع ، ومحصّله عدم الوجوب حينئذ لا عيناً ولا كفايةً ، كما فهمه منهم جماعة « 1 » توجّه التردّد حينئذ ، بل تعيّن بطلانه وإن شهد له إطلاق ما مرّ من كثير من المعتبرة ، إلَّا أنّ المستفاد من جملة أُخرى منها كما مضى عدم عينيته حينئذ خاصّة ، لا عدم كفائيته أيضاً ، بل تجب لو خشي بطلان الحق لو امتنع ، كما ذكره الماتن هنا ، وصرّح به الشيخ « 2 » أيضاً وجملة من موافقيه « 3 » وإن أطلقوا عدم الوجوب مع عدم الاستشهاد بحيث يتوهم منهم عدم الوجوب ولو كفايةً ، إلَّا أنّ الظاهر إرادتهم صورة عدم الخوف من بطلان الحق مع عدم الإقامة ، ولذا نسب في الدروس « 4 » إليهم عين ما في العبارة من عدم الوجوب إلَّا مع خشيته بطلانه مع عدمها ، وجعل الفاضل في المختلف النزاع بينهم وبين الحلَّي الحاكم بوجوب الإقامة ونفي الخيار فيها لفظياً ، فقال بعد نقل عبائرهم جملة - :
والتحقيق أنّه لا نزاع في المعنى هنا ؛ لأنّ الشيخ قصد بالجواز والخيار
هامش
« 1 » منهم الفاضل المقداد في التنقيح 4 : 317 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 12 : 520 والسبزواري في الكفاية : 286 .
« 2 » النهاية : 330 .
« 3 » منهم القاضي في المهذب 2 : 561 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية 3 : 139 .
« 4 » الدروس 2 : 134 .