في كتابيهما ، ولا ينافي ذلك روايتهما بعد ذلك مضمون رواية السكوني ؛ لإطلاقه ، وصراحة هذه ، بحيث يحتمل التقييد بها عندهما .
وبالجملة : لا شبهة في شهرة العمل بها بين القدماء ، وبه صرّح الفاضل في المختلف والشهيد في الدروس « 1 » ، لكنه ادّعى الأكثرية بينهم دون الشهرة ، فشهرتها بينهم مع صحتها ترجّحها على ما قابلها من العمومات والإطلاقات ، سيّما مع كونها خاصّة صريحة بالإضافة إليها تصلح لتخصيصها وتقييدها .
لكن يمكن أن يقال : إنّها وإن كانت خاصّة صريحة من جهة ، لكنها عامّة لصورتي حصول العلم بالمشهود به بشهادة الثقة معه وعدمه ، والأدلة المتقدمة وإن كانت عامّة لصورتي وجود الثقة مع الخط والكتابة إلَّا أنّها خاصّة بالإضافة إلى اشتراط العلم والمعرفة ، فكما يمكن تخصيص هذه الصحيحة لها ، كذا يمكن العكس جدّاً ، فتخصّصها تلك الأدلة بصورة حصول العلم من شهادة الثقة مع الخطَّ والكتابة .
وبالجملة : التعارض بينهما تعارض العموم والخصوص من وجه يمكن تخصيص كلّ منهما بالآخر * ( و ) * لهذا يحصل * ( في ) * العمل بهذه * ( الرواية ) * وترجيحها على تلك الأدلة بتخصيصها بها دون العكس * ( تردّد ) * كما هو صريح الماتن هنا وظاهر الشهيد في الدروس ، حيث نقل القولين مقتصراً عليهما ، وذلك لفقد المرجح لها ، وتعارض الشهرة من الطرفين كسائر وجوه التراجيح من الجانبين .
مع أنّ الأصل والكثرة مع دعوى التواتر والإجماع في الأدلة الأوّلة
هامش
« 1 » المختلف : 725 ، الدروس 2 : 134 .