أهل تلك القرية فشهدوا أنّ حدود هذه القرية التي باعها الرجل هذه ، وهل يجوز لهذا الشاهد الذي أشهده بالضيعة ولم يسمّ الحدود أن يشهد بالحدود بقول هؤلاء الذين عرفوا هذه الضيعة وشهدوا له ، أم لا يجوز له أن يشهد وقد قال لهم البائع : اشهدوا بالحدود إذا أتوكم بها ؟ فوقّع ( عليه السّلام ) : « لا يشهد إلَّا على صاحب الشيء وبقوله إن شاء الله تعالى » « 1 » .
قيل : والمنع عن الشهادة في هذا الجواب الأخير إلَّا على صاحب الشيء محمول على أنّه لا يشهد إلَّا بقول المالك مجملًا ، ولا ينسب التفصيل الذي عرفه من غيره إليه ، بل يخبر بالصورة ، أو يشهد إجمالًا ، أو محمول على عدم تعيين المالك للذي يأتي بالحدود فيبقى على جهالته ويكون الإقرار مبهماً ؛ أو على عدم عدالتهم « 2 » .
* ( الثالثة : لا يجوز ) * للشاهد * ( إقامة الشهادة إلَّا مع الذكر ) * لمتعلَّقها والتفطن له بالقطع ، فلو لم يتذكَّره كذلك لم يجز له الإقامة مطلقاً * ( ولو رأى خطَّه ) * وخاتمه فظن به ، بلا خلاف إذا لم يكن معه آخر ثقة ، ولا كان المدّعى ثقة ، وعلى الأشهر بين المتأخرين بل عامتهم إلَّا النادر « 3 » مطلقاً ، وفاقاً منهم لجماعة من القدماء كالحلَّي وابن زهرة والحلبي « 4 » .
للأصل ، وعموم ما مرّ من الأدلة على اعتبار العلم في مستند الشهادة ، وخصوص إطلاق بعضها ، كالقوي بالسكوني وصاحبه : « لا تشهد بشهادة
هامش
« 1 » الكافي 7 : 402 / 4 ، الفقيه 3 : 153 / 673 676 ، الوسائل 27 : 407 كتاب الشهادات ب 48 ح 1 .
« 2 » قال به صاحب الوسائل 27 : 408 .
« 3 » انظر المفاتيح 3 : 287 288 .
« 4 » الحلَّي في السرائر 2 : 131 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 625 ، الحلبي في الكافي : 437 .