فلو طلب من اثنين يثبت بهما لزمهما الأداء ، وليس لأحدهما الامتناع ، بناءً على تخيّلهما الاكتفاء بحلف المدّعى مع الآخر فيأبيان عن الأداء ؛ للعموم ، وأنّ من مقاصد الإشهاد التورّع عن اليمين .
ولو كان الشهود أزيد من اثنين فيما يثبت بهما وجب عليهما كفايةً كما مضى .
ولو كان واحداً لزمه الأداء إن كان ممّا يثبت بشاهد ويمين ، وإلَّا فلا إن لم يحتمل معه وجود من يتم به العدد ، وإلَّا فيجب أيضاً .
قالوا : ولو لم يعلم صاحب الحق بشهادة الشاهد وجب عليه تعريفه إن خاف بطلان الحق بدون شهادته . ولا بأس به .
ولو لم يكن الشهود عدولًا ، فإن أمكن ثبوت الحق بشهادتهم ولو عند حاكم الجور وجب الإعلام أيضاً ؛ للعموم ، وإلَّا فوجهان ، أجودهما الوجوب ؛ لذلك ، مع إمكان حصول العدالة بالتوبة .
* ( ولو دُعي ) * من له أهلية الشهادة * ( للتحمّل ) * لها * ( ف ) * في وجوبه عليه مع عدم خوف ترتب ضرر غير مستحق به عليه أو على غيره من إخوانه * ( قولان ) * و * ( المروي ) * في المعتبرة المستفيضة * ( الوجوب . . ) * ففي الصحيح : في قول الله عزّ وجلّ * ( ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ ) * قال : « قبل الشهادة » وقوله تعالى * ( ومَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّه ُ آثِمٌ قَلْبُه ُ ) * قال : « بعد الشهادة » « 1 » .
ونحوه آخر ، لكن إلى قوله : « قبل الشهادة » « 2 » .
هامش
« 1 » الكافي 7 : 381 / 2 ، الفقيه 3 : 34 / 112 ، التهذيب 6 : 275 / 750 ، الوسائل 27 : 309 كتاب الشهادات ب 1 ح 1 .
« 2 » الكافي 7 : 380 / 4 ، الوسائل 27 : 311 كتاب الشهادات ب 1 ح 8 .