وقريب منه آخر في نسخة « 1 » ، ولكن في أُخرى من دون ذكر « فلا » مبدلًا فيها الفاء الأولى بالواو « 2 » .
وفي ثالث : قلت له رجل من مواليك عليه دين لرجل مخالف يريد أن يعسره ويحبسه وقد علم الله تعالى أنّه ليس عنده ولا يقدر عليه ، وليس لغريمه بيّنة ، هل يجوز له أن يحلف له ليدفعه عن نفسه حتى ييسّر الله تعالى له ؟ وإن كان عليه الشهود من مواليك قد عرفوه أنّه لا يقدر ، هل يجوز أن يشهدوا عليه ؟ قال : « لا يجوز أن يشهدوا عليه ، ولا ينوي ظلمه » « 3 » .
ونحوه آخر : « لا يحلّ لك أن تقيم الشهادة في حال العسر » « 4 » .
وقصور الأسانيد مجبور بالعمل ، وموافقة الكتاب والسنّة ، والاعتبار بنفي الحرج والضرر في الشريعة .
واحترز بغير المستحق عن مثل ما لو كان للمشهود عليه حق على الشاهد لا يطالبه وتوجب شهادته لا المطالبة ، فلا يكفي ذلك في سقوط الوجوب ؛ لأنّه ضرر مستحق .
واعلم أنّه إنّما يجب على الشاهد الإقامة * ( ولا يحل ) * له * ( الامتناع ) * منها * ( مع التمكن ) * إن ثبت الحق بشهادته ؛ لانضمام ما يتم به العدد ، أو حلف المدّعى إن كان مما يثبت بشاهد ويمين .
هامش
« 1 » الفقيه 3 : 42 / ذيل الحديث 144 .
« 2 » الفقيه 3 : 42 / 144 .
« 3 » الكافي 7 : 388 / 2 ، التهذيب 6 : 261 / 693 ، الوسائل 27 : 339 كتاب الشهادات 19 ح 1 .
« 4 » الفقيه 3 : 30 / 89 ، التهذيب 6 : 257 / 675 ، الوسائل 27 : 340 كتاب الشهادات ب 19 ح 3 .