تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
الوجوب عيناً ، وكونه كفايةً فيما إذا زاد عدد الشهود عن العدد المعتبر شرعاً واضحة ، ولا إشكال فيها من هذه الجهة ، بل الإشكال فيها إنّما هو من حيث دلالتها على التفصيل بين صورتي الاستدعاء لتحمّل الشهادة فتجب الإقامة ( عيناً مطلقاً ) « 1 » ولو زاد عددهم عن المعتبر شرعاً ، وعدمه فتجب كفايةً مع الزيادة ، وعيناً مع عدمها . وهو مخالف لما عليه جمهور أصحابنا المتأخرين ، حيث حكموا بوجوب الإقامة كفاية مطلقاً ولو في الصورة الأولى مع الزيادة ، وادّعوا إجماعاتهم المتقدّمة « 2 » على ذلك كذلك . إلَّا أنّ جمهور قدماء الأصحاب كالشيخ في النهاية والإسكافي والقاضي والحلبي وابني زهرة وحمزة « 3 » على التفصيل المتقدّم إليه الإشارة . واستدل لهم زيادةً على ذلك بأنّه مع عدم الاستدعاء لم يؤخذ منه التزام ، بخلاف ما إذا تحمّل قصداً ، فإنّه يكون ملتزماً ، كضمان الأموال . والمسألة عند العبد محل تردّد ، من استفاضة المعتبرة الصريحة المعتضدة بالشهرة القديمة وتعليلهم المتقدّم إليه الإشارة . ومن إطلاقات الكتاب والسنّة بوجوب الإقامة ، المعتضدة بالأصل ، والشهرة العظيمة المتأخرة ، وإطلاقات الإجماعات المحكية على الوجوب كفايةً ، وبعض الأُمور الاعتبارية التي استدل بها جماعة « 4 » ، من أنّها أمانة
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « س » . « 2 » في ص 373 . « 3 » النهاية : 330 ، حكاه عن الإسكافي في المختلف : 725 ، القاضي في المهذّب 2 : 561 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 436 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 625 ، ابن حمزة في الوسيلة : 232 . « 4 » منهم الشهيد الثاني في المسالك 2 : 415 ، والمحقق الكاشاني في المفاتيح 3 : 285 .