تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
بدعوى الإجماع على خلافه ، وهو الحجة . مضافاً إلى تلك المعتبرة ، وما استدل به جماعة « 1 » من أنّه من الضروريات التي لا ينفكّ الإنسان عنها ؛ لوقوع الحاجة إلى المعاملات والمناكحات ، فوجب في الحكمة إيجابه ليحسم مادّة النزاع المترتب على تركه غالباً . هذا مضافاً إلى نفس الآية المسؤول عن تفسيرها في المعتبرة المزبورة ، بناءً على وضوح دلالتها على وجوب التحمّل ولو لم تكن فيها واردة ؛ لأنّها منساقة في معرض الإرشاد بالإشهاد ، للأمر بالكتابة ونهي الكاتب عن الإباء ، ثم الأمر بالإشهاد ونهي الشاهد من الإباء ، فالسياق يعيّن إرادة التحمل دون الأداء . ومستند الحلَّي غير واضح ، عدا الأصل ، والطعن في الأخبار بأنّها من الآحاد ، ومنع الدلالة في الآية ؛ لظهورها في الأداء ، فإنّ إطلاق الشهيد حقيقةً إنّما هو بعد التحمّل . ويضعّف الأصل بلزوم الخروج عنه بما مرّ من النص ، والطعن فيه بكونه من الآحاد غير جيّد حتى على أصله ، لشهادة فتاوي العلماء ومنهم كافّة القدماء كما هو الظاهر ، المصرّح به في المختلف « 2 » على صحته . ومنه يظهر فساد منع دلالة الآية ؛ لوروده في تفسيرها ، مضافاً إلى ما عرفت من شهادة السياق بصحته . نعم في الوسائل عن مولانا العسكري ( عليه السّلام ) في تفسيره عن مولانا
هامش
« 1 » منهم فخر المحققين في الإيضاح 4 : 443 ، والفاضل المقداد في التنقيح 4 : 313 ، والشهيد الثاني في المسالك 2 : 415 . « 2 » المختلف : 723 .