والخبر : عن الرجل يحضر حساب الرجلين فيطلبان منه الشهادة على ما سمع منهما ، قال : « ذاك إليه إن شاء شهد وإن شاء لم يشهد ، وإن شهد شهد بحق ، وإن لم يشهد فلا شيء عليه لأنّهما لم يُشهداه » « 1 » .
وهذه النصوص وإن دلت بإطلاقها على عدم وجوب الإقامة مع عدم الاستدعاء للتحمل مطلقاً ولو انحصر ثبوت الحق بشهادتهما ، ولم يقل به أحد وإن توهم من جمع ، ولكن التحقيق خلافه كما يظهر من بعضهم « 2 » ومن الفاضل في المختلف « 3 » إلَّا أنّها محمولة على صورة عدم الانحصار ؛ للموثق « 4 » وغيره « 5 » : « إذا سمع الرجل الشهادة ولم يُشهد عليها فهو بالخيار إن شاء شهد وإن شاء سكت ، إلَّا إذا علم من الظالم فيشهد ، ولا يحلّ له إلَّا أن يشهد » .
وبذلك صرّح الصدوق في الفقيه ، فقال بعد نقل الخبر الذي جعل الخيار فيه إلى الشاهد بحساب الرجلين - : هو إذا كان على الحق غيره من الشهود ، فمتى علم أنّ صاحب الحق مظلوم ولا يحيى حقّه إلَّا بشهادته وجب عليه إقامتها ، ولم يحلّ له كتمانها ، فقد قال الصادق ( عليه السّلام ) : « العلم شهادة إذا كان صاحبه مظلوماً » « 6 » . انتهى .
وبالجملة : دلالة هذه النصوص بعد ضمّ بعضها إلى بعض على عدم
هامش
« 1 » الكافي 7 : 382 / 6 ، التهذيب 6 : 258 / 677 ، الوسائل 27 : 318 كتاب الشهادات ب 5 ح 5 .
« 2 » كالشيخ في النهاية : 330 .
« 3 » المختلف : 725 .
« 4 » الكافي 7 : 381 / 3 ، الوسائل 27 : 318 كتاب الشهادات ب 5 ح 4 .
« 5 » التهذيب 6 : 258 / 680 ، الوسائل 27 : 320 كتاب الشهادات ب 5 ح 10 .
« 6 » الفقيه 3 : 34 .