تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
واعلم أنّ الصحيحين في هذه المسألة بإزائها نصوص كثيرة دالة على عدم قبول شهادتهن منفردات فيها بالكلية . فمنها الصحيح : عن امرأة ادّعى بعض أهلها أنّها أوصت عند موتها من ثلثها بعتق رقبة لها ، أيعتق ذلك وليس على ذلك شاهد إلَّا النساء ؟ قال : « لا تجوز شهادتهن في هذا » « 1 » . والصحيح : كتب أحمد بن هلال إلى أبي الحسن ( عليه السّلام ) : امرأة شهدت على وصية رجل لم يشهدها غيرها وفي الورثة من يصدّقها وفيهم من يتّهمها ، فكتب ( عليه السّلام ) : « لا ، إلَّا أن يكون رجل وامرأتان ، وليس بواجب أن تنفذ شهادتها » « 2 » . ونحوهما غيرهما « 3 » . وهي شاذّة لا عمل عليها ، فلتطرح ، أو تؤوّل بما يؤول إلى الصحيحين المفتي بهما ، بحمل هذه على ما حملها الشيخ من أنّ المراد بها أنّه لا تجوز شهادتها في جميع الوصية ، أو التقية ، قال : لأنّهما موافقان لمذاهب العامة « 4 » . أقول : ويعضده المكاتبة من حيث الكتابة ، كما قرّر في محلَّه . وقريب منها في الاعتضاد بعض الأخبار : عن المرأة يحضرها الموت وليس عندها إلَّا امرأة ، تجوز شهادتها ؟ قال : « تجوز شهادتها في العذرة
هامش
« 1 » التهذيب 6 : 280 / 771 ، الإستبصار 3 : 28 / 91 ، الوسائل 27 : 362 كتاب الشهادات ب 24 ح 40 . « 2 » التهذيب 6 : 268 / 719 ، الإستبصار 3 : 28 / 90 ، الوسائل 27 : 360 كتاب الشهادات ب 24 ح 34 . « 3 » الوسائل 27 : 350 كتاب الشهادات ب 24 . « 4 » التهذيب 6 : 268 ، الإستبصار 3 : 29 .
رياض المسائل — صفحة 359 | السيد علي الطباطبائي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث