بينهم وبين العماني على ما يستفاد من المسالك « 1 » وغيره « 2 » ، مع اشتراكهم في العمل بمضمون الصحيحين تخصيصه القبول بالواحدة بموردهما ، دونهم فعمّموه للشهادة في الوصية أيضاً . وفيه نظر .
ورابعاً : بعدم دلالتهما على اعتبار المرأتين أوّلًا ثم مع عدمهما المرأة الواحدة ، بل ولا على قبول شهادتهما مطلقاً ، اللَّهم إلَّا أن يكون المستند في التفصيل الجمع بينهما وبين الحسن : « تجوز شهادة امرأتين في الاستهلال » « 3 » ولكن لا شاهد عليه ، ولا داعي له مع إمكان الجمع بالتقييد بما يأتي من قبول شهادتهما في النصف ، بل هو المتعين ، فإنّ أخبارهم ( عليهم السّلام ) يكشف بعضها عن بعض .
وللإسكافي ، فقبل شهادة الواحدة أيضاً في الأُمور المزبورة لكن بحسابها « 4 » .
ومستنده غير واضح عدا القياس بالمسألتين المستثناتين مما ذكرناه بلا خلاف بين الأصحاب على الظاهر ، المصرَّح به في الغنية « 5 » في إحداهما ، وعليه الإجماع في الخلاف والسرائر « 6 » فيهما .
وقد أشار الماتن إليهما بقوله : * ( وتقبل شهادة القابلة في ربع ميراث المستهل ) * من الاستهلال ، وهو ولادة الولد حياً ، سُمّي ذلك استهلالًا إمّا لتصويته عند ولادته ، أو للصوت الحاصل عندها ممن حضر عادة كتصويت
هامش
« 1 » المسالك 2 : 414 .
« 2 » المهذب البارع 4 : 557 .
« 3 » التهذيب 6 : 284 / 782 ، الإستبصار 3 : 30 / 101 ، الوسائل 27 : 362 كتاب الشهادات ب 24 ح 41 .
« 4 » حكاه عنه في المختلف : 716 .
« 5 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 624 .
« 6 » الخلاف 6 : 258 ، السرائر 2 : 138 .