تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
والمنفوس « « 1 » فإن عدوله ( عليه السّلام ) عن الجواب بلا تجوز ، أو تجوز ، إلى قوله » تجوز شهادتها « إلى آخره لا يكون إلَّا لمصلحة ، وهي غالباً التقية . وبالجملة : فلا ريب في المسألة . بقي هنا شيء ، وهو أنّ إطلاق النصوص والفتاوى في المسألتين يقتضي جواز « 2 » قبول شهادتهن فيهما مطلقاً ولو لم يتعذّر الرجال . وقد خالف فيه الشيخ في النهاية ، والقاضي ، والحلَّي ، وابن حمزة « 3 » ، فاشترطوا تعذّرهم . ولعلَّه للأصل المتقدم ، مع اختصاص النصوص المخرجة عنه في المسألتين بحكم الغلبة والتبادر وغيرهما بصورة تعذّر الرجال خاصّة . مضافاً إلى المروي في الوسائل عن الصدوق في كتابي العلل والعيون أنّه روى فيهما بأسانيده إلى محمد بن سنان ، عن مولانا الرضا ( عليه السّلام ) فيما كتب إليه من العلل : « وعلَّة ترك شهادة النساء في الطلاق والهلال لضعفهن عن الرؤية ، ومحاباتهن النساء في الطلاق ، فلذلك لا تجوز شهادتهن إلَّا في موضع ضرورة ، مثل شهادة القابلة ، وما لا يجوز للرجال أن ينظروا ، كضرورة تجويز شهادة أهل الكتاب إذا لم يوجد غيرهم ، وفي كتاب الله عزّ وجلّ * ( اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ ) * مسلمين * ( أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ) * « 4 »
هامش
« 1 » الكافي 7 : 392 / 10 ، التهذيب 6 : 269 / 722 ، الإستبصار 3 : 29 / 94 ، الوسائل 27 : 355 كتاب الشهادات ب 24 ح 14 . « 2 » ليس في « ح » . « 3 » النهاية : 333 ، القاضي في المهذّب 2 : 559 ، الحلَّي في السرائر 2 : 138 ، ابن حمزة في الوسيلة : 222 . « 4 » المائدة : 106 .