إلَّا من القاضي « 1 » ، معلَّلًا بأنّه لا يجوز للرجال النظر إلى ما ذكر « 2 » .
وفيه نظر واضح ؛ لجواز اطلاعهم عليه اتفاقاً ، أو عمداً مع التوبة قبل الإقامة ، أو مع الحلَّية كما يتصور ولو في بعض الفروض النادرة ، مع أنّ ذلك لو صحّ علَّةً لردّ الشهادة لاستلزم عدم قبول شهادة النسوة أيضاً في نحو البكارة مما يستلزم الشهادة عليه النظر إلى العورة المحرَّم حتى للنسوة .
وحيث تقبل شهادتهن منفردات يعتبر كونهن أربعاً ، على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخر ، لما عهد من عادة الشرع في باب الشهادات من اعتبار المرأتين برجل ، وللأمر بإشهاد رجلين أو رجل وامرأتين ، فتأمّل .
وللأصل المتقدم الدال على عدم جواز قبول شهادتهن مطلقاً ، خرج الأربع في محل البحث اتفاقاً فتوًى ونصّاً ؛ لأنّ موردهما النساء بصيغة الجمع الغير الصادق حقيقة إلَّا على ما زاد على اثنين ، وكلّ من قال بلزومه « 3 » عيّن الأربع .
واحتمال كون الإتيان بها في مقابلة القضايا فلا ينافي اعتبار الواحدة مثلًا في بعضها وإن أمكن ، كما يقال مثله فيما مرّ في النصوص من قبول شهادتهن مع الرجال في الديون ، إلَّا أنّه هنا غير متيقن ، بل ولا مظنون ، فينبغي حينئذٍ الأخذ بالمتيقن ، وليس إلَّا الأربع ، ولا نصّ آخر يدل على الاكتفاء بالأقل إلَّا ما سيذكر مع الجواب عنه ، هذا .
مضافاً إلى خصوص المروي في الوسائل ، عن مولانا العسكري ( عليه السّلام )
هامش
« 1 » في « ب » : المرتضى .
« 2 » المهذّب 2 : 559 .
« 3 » في « س » : به .