فما في التنقيح من أنّهما نادران لا يعارض بهما الأدلة المتكاثرة ، مع أنّ الثاني مقطوع الوسط « 1 » ظاهر الفساد ؛ إذ الندرة إن أُريد بها بحسب الفتوى فقد عرفت فتوى أكثر أصحابنا بهما ، وبه اعترف هو أيضاً سابقاً ، وإن أُريد بها بحسب الرواية فأوضح حالًا في الفساد ؛ لكونهما مرويين في الكتب الأربعة المشهورة وغيرها من الكتب الاستدلالية ، وظاهر الكليني والصدوق - ( رحمهما الله ) الإذعان بهما ، سيّما الثاني منهما .
وقطعُ وسط الثاني الذي ذكره ليس في محلَّه ؛ لأنّه مروي في الفقيه بدونه ، وإنّما هو في سنده في التهذيبين ، ومع ذلك فليس بقطع يقدح ؛ إذ هو بهذا العنوان : حدّثني الثقة عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) . ومثله يعدّ من الصحيح وحجّةً على الصحيح ، كما برهن في محله مستقصى ، وعلى تقدير تسليم القدح به بتوهم الإرسال فهو مجبور بالموافقة للصحيح الآخر وعمل أكثر الأصحاب .
وما ذكره من الأدلة المتكاثرة على خلافهما لم أقف عليها ، ولا ذكر هو ولا غيره شيئاً منها عدا الأصل الذي قدّمناه ، وقد عرفت وجوب تخصيصه بهما .
* ( ويقبلن ) * شهادةً * ( منفردات ) * عن كل من اليمين والرجال * ( في العُذرة ) * والبكارة * ( وعيوب النساء الباطنة ) * كالرتق والقرن وغير ذلك من الأُمور الخفية التي لا يطلع عليها الرجال ، بلا خلاف أجده ، وبه صرّح في الغنية « 2 » ، وهو الحجة ، مضافاً إلى الضرورة ، والصحاح المستفيضة ونحوها من المعتبرة .
منها : زيادةً على ما تقدم إليه الإشارة الصحيح : « تجوز شهادة
هامش
« 1 » التنقيح 4 : 308 .
« 2 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 624 .