صورة الاجتماع مع الرجل ليصحّ القول بالقبول في القود فهو فرع التكافؤ المفقود في هذه ؛ لرجحان المانعة عليها من وجوه شتى كما مضى ، مضافاً إلى منافاته لظاهر سياق جملة منها بل صريحها ؛ لتصريحها بقبول شهادتهن مع الرجل في النكاح ومنعها بعد ذلك عنه في الطلاق والدم مطلقاً ، هذا .
ويختلج بالبال عدم معارضة هذه الأخبار لما قابلها بعد ضمّ مطلقها إلى مقيّدها أصلًا ؛ إذ ليس في المقيد إلَّا اعتبار شهادتهن مع الرجال بصيغة الجمع ، ولا ريب فيه ، وليس فيها اعتبارها مع الرجل الواحد كما هو محل بحثنا ، فتأمّل جدّاً .
وثانيهما : القبول في الدية ، وهو مذهب الماتن هنا ، تبعاً للشيخ في النهاية « 1 » وجماعة كالإسكافي ، والحلبي ، والقاضي ، وابن حمزة ، والفاضل في المختلف ، وولده في الإيضاح « 2 » .
وحجتهم غير واضحة ، عدا ما في المسالك « 3 » وغيره « 4 » من أنّها الجمع المتقدم إليه الإشارة ، ولا شاهد عليه ولا أمارة ، مع قصور الأخيرة عن المقاومة لما قابلها من الأخبار المانعة من وجوه عديدة ، والجمع فرع التكافؤ بلا شبهة ، فالأصح عدم القبول أيضاً في الدية ، وفاقاً لمن قدّمت ذكره ، وهو ظاهر كل من جعل القود مما لا تقبل فيه شهادة النسوة بالمرّة مع عدم ذكره القبول فيه بالإضافة إلى الدية خاصّة ، كالفاضلين في كتبهما
هامش
« 1 » النهاية : 333 .
« 2 » حكاه عن الإسكافي في المختلف : 712 ، الحلبي في الكافي : 436 ، القاضي في المهذب 2 : 558 ، ابن حمزة في الوسيلة : 222 ، المختلف : 714 ، إيضاح الفوائد 4 : 434 .
« 3 » المسالك 2 : 414 .
« 4 » انظر المختلف : 714 .