تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وأغرب منه نسبة المسالك هذا القول إلى كثير من الأصحاب « 1 » ، مع أنّي لم أقف على قائل به عدا من ذكرته . ومع ذلك الفاضلان وإن أطلقا القبول في القتل في كتبهم المذكورة في هذا الكتاب ، إلَّا أنّهما رجعا عنه فيها في كتاب القصاص « 2 » وباقي كتبهما ، كهذا الكتاب ، فإنّه وإن قال أوّلًا : تقبل شهادتهن مع الرجال في الجراح والقتل بقول مطلق * ( و ) * لكن قيّده وبيّنه بأنّه * ( تجب بشهادتهن الدية لا القود . ) * ونحوه الفاضل في المختلف ، فإنّه بعد ترجيحه لهذا القول ، وذكره أدلَّة المانعين وبعض الأجوبة عنها قال مجيباً أيضاً : أو نقول بالموجب ، فإنّا لا نثبت القود بشهادتهن ، بل نوجب الدية « 3 » . وكذا في التحرير ؛ حيث جعل الجناية الموجبة للقود من جملة ما لا يثبت إلَّا بشاهدين ، وجعل قتل الخطأ ، وكل جرح لا يوجب إلَّا المال كالمأمومة والجائفة ، وكل عمد لا يوجب القصاص ، كقتل السيد العبد ، والمسلم الكافر ، والأب ولده ، من جملة ما يثبت بهما وبشاهد وامرأتين « 4 » . ونحوهما في تقييد المنع عن القبول بالقود دون الدية عبائر باقي الأصحاب الذين وقفت على كلامهم في المسألة كالإسكافي ، والشيخ في المبسوط والخلاف والنهاية ، والقاضي ، والحلبي ، وابن حمزة ،
هامش
« 1 » المسالك 2 : 414 . « 2 » المحقق في الشرائع 4 : 218 ، والعلَّامة في الإرشاد 2 : 215 ، والقواعد 2 : 293 ، والتحرير 2 : 250 ، والتبصرة : 206 . « 3 » المختلف : 714 . « 4 » التحرير 2 : 212 .