وفخر الدين ، والشهيد في الدروس واللمعة « 1 » ، وغيرهم من متأخري الأصحاب « 2 » .
بل ظاهر الصيمري عدم الخلاف فيه إلَّا من الفاضلين في كتبهما المتقدمة التي قالا فيها بالقبول على الإطلاق ، فإنّه قال بعد نسبة ذلك إليهما فيها ما لفظه : وظاهر التحرير عدم الثبوت بغير الشاهدين ، وهو المشهور بين الأصحاب ، فضبطوا ذلك بما كان من حقوق الله تعالى ، أو حقوق الآدميين وليس مالًا ولا المقصود منه المال ، فإنّه لا يثبت إلَّا بشهادة الرجال دون النساء « 3 » .
وهو كما ترى ظاهر فيما ذكرناه وأنّه لا مخالف فيه من القدماء ، ونحوه عبارة المختلف المتقدمة ، فأين الكثير الذين ذكر مصيرهم إلى القبول في القود ؟ ! ولكن شيخنا أعرف بما ذكره .
وبالجملة : التحقيق أنّ في المقام دعويين :
إحداهما القبول في القود ، والأظهر الأشهر العدم ، بل في ظاهر عبارة الإسكافي المحكية في المختلف « 4 » إجماعنا عليه ، ونسب الماتن القبول فيه في كتاب القصاص إلى الشذوذ مشعراً كسابقه بدعوى الإجماع عليه ؛ للأصل المتقدم ، والنصوص المستفيضة المتقدم إلى جملة منها الإشارة في
هامش
« 1 » حكاه عن الإسكافي في المختلف : 712 ، المبسوط 8 : 172 ، الخلاف 6 : 252 ، النهاية : 333 ، المهذّب 2 : 558 ، الكافي في الفقه : 436 ، الوسيلة : 222 ، إيضاح الفوائد 4 : 434 ، الدروس 2 : 137 ، اللمعة ( الروضة البهية 3 ) : 142 .
« 2 » انظر الروضة 3 : 142 ، والكفاية : 285 .
« 3 » غاية المرام 4 : 295 .
« 4 » المختلف : 712 .