تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وبالجملة : فهذا القول في غاية من الضعف . وأمّا القبول مع انضمام الرجل الواحد إلى امرأتين فمتفق عليه في الظاهر فيما لو كان المشهود به لا توجب إلَّا الدية كقتل الخطأ ، والمأمومة ، والجائفة ؛ عملًا بالأدلَّة الآتية الدالَّة على قبول شهادتهن مع الرجل فيما كان مالًا أو المقصود منه المال ، مضافاً إلى إطلاق بعض النصوص الآتية الدالة على قبول شهادتهن في الدم بعد حمله على خصوص ما نحن فيه . وأمّا فيما لا يوجب إلَّا القصاص فمختلف فيه بين الأصحاب ، فبين مانع عنه مطلقاً كالحلَّي والشيخ في الخلاف « 1 » . وقائل به كالعماني ، والماتن في موضع من الشرائع ، والفاضل في موضع من الإرشاد والقواعد « 2 » ، واحتمله في التحرير « 3 » . ونسب في المختلف والإيضاح والنكت والمسالك إلى مقوّى المبسوط « 4 » ، مع أنّ عبارته المحكية في المختلف صريحة في عدم القبول فإنّه قال بعد تعداد ما لا يثبت إلَّا بشاهدين من نحو النكاح والخلع والطلاق والجناية الموجبة للقود وغير ذلك ما لفظه : وقال بعضهم : تثبت جميع ذلك بشاهد وامرأتين . وهو الأقوى إلَّا القصاص « 5 » . انتهى . وهو كما ترى صريح فيما ذكرنا ، فهو غريب .
هامش
« 1 » السرائر 2 : 138 ، الخلاف 6 : 252 . « 2 » حكاه عن العماني في المختلف : 714 ، الشرائع 4 : 136 ، الإرشاد 2 : 159 ، القواعد 2 : 238 . « 3 » التحرير 2 : 212 . « 4 » المختلف : 714 ، الإيضاح 4 : 434 ، غاية المراد ( مخطوط ) النسخة الرضوية ، الورقة : 271 ، المسالك 2 : 413 . « 5 » المختلف : 712 ، وهو في المبسوط 8 : 172 .
رياض المسائل — صفحة 344 | السيد علي الطباطبائي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث