فبين مانع عنه ، كالشيخ في الخلاف وموضع من المبسوط ، والحلَّي ، ونجيب الدين يحيى بن سعيد « 1 » ، وفي السرائر والتحرير والمسالك أنّه مذهب الأكثر « 2 » ، ونسبه في موضع من المبسوط إلى روايات الأصحاب « 3 » ، وفي موضع آخر منه إليهم فقال : شهادة النساء لا تقبل في الرضاع عندنا « 4 » . مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، كما صرّح به في الخلاف « 5 » ؛ لأصالة الإباحة مع عدم وضوح مخصّص لها من الأدلَّة .
وبين من جعل * ( أشبهه القبول ) * كالمفيد ، والعماني ، والإسكافي ، والديلمي ، وابن حمزة ، والشيخ في موضع آخر من المبسوط ، والفاضلين في كتبهما ، وكذا الشهيدان ، وفخر الإسلام ، والصيمري « 6 » ، وغيرهم من سائر المتأخرين « 7 » ، بل عليه عامّتهم ؛ لأنّه أمر لا يطلع عليه الرجال غالباً ، فمسّت الحاجة إلى قبول شهادتهن فيه كغيره من الأُمور الخفية على الرجال من عيوب النساء وغيرها .
وللنصوص الكثيرة المتقدم جملة منها ، وسيأتي الإشارة إلى باقيها -
هامش
« 1 » الخلاف 6 : 258 ، المبسوط 5 : 311 ، الجامع : 543 .
« 2 » السرائر 2 : 115 ، التحرير 2 : 212 ، المسالك 2 : 414 .
« 3 » المبسوط 8 : 172 .
« 4 » المبسوط 5 : 311 .
« 5 » الخلاف 6 : 258 .
« 6 » المفيد في المقنعة : 727 ، وحكاه عن العماني والإسكافي في المختلف : 716 ، الديلمي في المراسم : 233 ، ابن حمزة في الوسيلة : 222 ، المبسوط 8 : 172 ، المحقق في الشرائع 4 : 137 ، العلَّامة في التحرير 2 : 212 ، والقواعد 2 : 239 ، الشهيدان في اللمعة والروضة البهية 3 : 144 ، فخر الإسلام في الإيضاح 4 : 435 ، الصيمري في غاية المرام 4 : 296 .
« 7 » كشف الرموز 2 : 525 ، والمقتصر : 391 ، والمفاتيح 3 : 291 .