رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) أجاز شهادة النساء في الدين وليس معهن رجل « « 1 » من دين من جهة الوصية ، أو ميراث المستهل .
أو صورة ما إذا حصل العلم بقولهن ، كما ذكره خالي العلَّامة المجلسي طاب رمسه في حاشيته المحكية عنه على الصحيحة ، قال : وإلَّا فالمعمول عليه أنّه لا تقبل شهادة النساء منفردات إلَّا فيما يعسر اطلاع الرجال عليه ، إلى آخر ما ذكره « 2 » .
وأمّا الجمع بينهما بحمل رواية المنع على ما إذا كان المدّعى الزوج ؛ لأنّه لا يدّعي مالًا ، وأخبار القبول على ما إذا كان المدّعى المرأة ؛ لأنّ دعواها تتضمن المال من المهر والنفقة ، كما ذكره شيخنا في المسالك « 3 » واستوجهه .
فضعيف غايته ؛ لعدم الشاهد عليه صريحاً ، بل ولا ظاهراً كما في الكفاية « 4 » ، وكونه فرع التكافؤ المفقود في الرواية المانعة لوجوه عديدة .
نعم لو صحّ البناء المتقدم للقول بالتفصيل في المسألة السابقة اتجه ما ذكره ، ولكن فيه هنا نظير ما عرفته ثمّة ، إلَّا اعتضاد أخبار المشهور بالأصل ؛ فإنّه على خلافها ، بل معاضد للرواية المانعة ، ولكنه غير نافع للقول بالتفصيل ؛ إذ كما يعضده في شقّ ينافيه في آخر ، فتدبّر .
* ( وفي قبولها ) * أي شهادتهن * ( في ) * حصول * ( الرضاع ) * المحرّم * ( تردّد ) * واختلاف بين الأصحاب :
هامش
« 1 » الفقيه 3 : 32 / 100 ، التهذيب 6 : 271 / 734 ، الإستبصار 3 : 22 / 69 ، الوسائل 27 : 363 كتاب الشهادات ب 24 ح 43 .
« 2 » ملاذ الأخيار 10 : 134 .
« 3 » المسالك 2 : 413 .
« 4 » الكفاية : 285 .