أصحابنا .
وإن أمكن المناقشة في جميع ذلك : فحكاية الإجماع بعدم صراحتها فيه في المبسوط ، ومعارضته بإجماع المرتضى الآتي ، مع احتمال وهنه كالشهرة المنقولة بأكثريّة القائل بالقبول في قدماء الأصحاب الذين وصل إلينا كلامهم من القائل منهم بالمنع ، سيّما وإذا ضممنا إليهم جملة منهم ممّن لم يتعرض لخصوص المسألة نفياً ولا إثباتاً ، ولكن صرّح بقبول شهادتهن فيما لا يطَّلع عليه الرجال غالباً ومنه الرضاع قطعاً ، وقد ادّعى بعضهم الإجماع عليه كابن زهرة ، بل ادّعى الإجماع على قبول شهادتهن مع الرجال فيما عدا الطلاق وغيره مما عدّه قبل ذلك ولم يكن منه الرضاع ، فقال : وتقبل شهادتهن فيما عدا ما ذكرناه مع الرجال بدليل إجماع الطائفة « 1 » . فتأمّل .
مع أنّ المرتضى صرّح بالإجماع على القبول ، فقال : الذي يقوله أصحابنا : إنّ شهادة النساء في الرضاع مقبولة على الانفراد ، وفي الولادة أيضاً إلى أن قال - : والدليل على ذلك بعد الإجماع المتقدم ذكره ما روي « 2 » . إلى آخر ما ذكره .
والرواية المحكية في المبسوط لم نقف عليها ، فهي كما عرفت مرسلة ، والشهرة المحكية على تقدير صحتها إنّما تجبر وهن السند بعد اتضاح الدلالة ، وهي غير معلومة ، فيحتمل الغفلة عنها للحاكي ، أو بناؤه إيّاها على ما لم نرض به .
ولو سلَّم جميع ذلك فهي معارضة بالروايات المتقدمة عموماً
هامش
« 1 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 624 .
« 2 » الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 212 .