ظاهر التحرير ولكن احتمل الأوّل ثانياً « 1 » ، وفي شرح الشرائع للصيمري أنّه المشهور « 2 » . وفيه ما فيه .
ومستندهم الخبر : « شهادة النساء لا تجوز في طلاق ، ولا نكاح ، ولا في حدود ، إلَّا في الديون ، وما لا يستطيع الرجال النظر إليه « 3 » .
وهو مع ضعف سنده بالسكوني وعدّة من الجهلاء غير مكافئ لما تقدم من الأدلة لوجوه شتى لا تخفى ، وحمله الشيخ تارةً على الكراهة ، وأُخرى على التقية ، قال : لأنّ ذلك مذهب العامة « 4 » .
أقول : ويعضده كون الراوي : السكوني ، وهو من قضاتهم .
ومع جميع ذلك فهو مطلق يحتمل التقييد بصورة الانفراد عن الرجال ، كما ذكره جماعة من الأصحاب « 5 » .
ولا ينافيه الاستثناء للديون المثبت لقبول شهادتهنّ فيها مع أنّه لا يكون ذلك مع انفرادهن عن الرجال كما سيأتي ؛ لمنع عدم قبول شهادتهنّ فيها على الانفراد عنهم مطلقاً ؛ لما يأتي من قبولها مع اليمين ، فلعله المراد من القبول في صورة الاستثناء .
ومع ذلك يحتمل حمله على ما حمل عليه بعض النصوص الدالَّة على قبول شهادتهن مع الانفراد عن الرجال في الديون ، كالصحيح : « إنّ
هامش
« 1 » التحرير 2 : 212 .
« 2 » غاية المرام 4 : 295 .
« 3 » التهذيب 6 : 281 / 773 ، الإستبصار 3 : 25 / 80 ، الوسائل 27 : 362 كتاب الشهادات ب 24 ح 42 .
« 4 » التهذيب 6 : 281 .
« 5 » منهم الشهيد الثاني في المسالك 2 : 413 ، والسبزواري في الكفاية : 285 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 379 .