والديلمي ، والحلبي ، والقاضي ، وابن حمزة ، والحلَّي « 1 » ، وغيرهم « 2 » قال به مطلقاً ، ومن قال بالقبول كالشيخ في المبسوط ، والإسكافي ، والعماني قال به كذلك « 3 » .
واختار في المسالك « 4 » قولًا بالتفصيل بين ما لو كان مدّعيه المرأة فكالطلاق لا تقبل فيه ، أو الرجل فتقبل ؛ لتضمنه دعوى المال .
وحكى فيه وفي غيره القبول فيه مطلقاً « 5 » من جهة تضمنه المال ، وهو مستلزم للبينونة ، فتثبت أيضاً لذلك .
ومبنى هذين القولين على ما تقرر عندهم وسيظهر من قبول شهادتهن فيما يتضمن مالًا أو يكون المقصود منه المال ، وأنكره بعض الأصحاب « 6 » ، ولعلَّه لعدم الدليل على الكلية في النصوص ؛ ولعدم تبادر نحو المقام من الدين المحكوم فيها بجواز شهادتهنّ مع الرجال فيه ، والإجماع مفقود في محل النزاع .
وفي الأخير نظر يظهر وجهه مما قدمناه في بحث الشاهد واليمين في كتاب القضاء ، فالأولى في الجواب تخصيص الكلية على تقدير ثبوتها بما
هامش
« 1 » المفيد في المقنعة : 727 ، الصدوق في المقنع : 135 ، وحكاه عن والده في المختلف : 714 ، النهاية : 332 ، الخلاف 6 : 252 ، الديلمي في المراسم : 233 ، الحلبي في الكافي : 436 ، القاضي في المهذب 2 : 558 ، ابن حمزة في الوسيلة : 222 ، الحلَّي في السرائر 2 : 115 .
« 2 » الكفاية : 284 .
« 3 » المبسوط 8 : 172 وحكاه عن الإسكافي والعماني في المختلف : 714 .
« 4 » المسالك 2 : 413 .
« 5 » المفاتيح 3 : 291 .
« 6 » انظر كشف اللثام 2 : 378 .