* ( وكذا تقبل شهادة الأعمى فيما لا يفتقر ) * العلم به * ( إلى الرؤية ) * وتحصل بالسماع وحده ، بلا خلاف بيننا أجده ، بل عليه في صريح الانتصار والخلاف وظاهر الغنية « 1 » إجماع الإمامية ، وهو الحجّة ؛ مضافاً إلى ما مرّ في المسألة السابقة ، وخصوص الخبرين : عن الأعمى تجوز شهادته ؟ قال : « نعم إذا أثبت » « 2 » .
وفي الوسائل عن الطبرسي في الاحتجاج ، عن محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن مولانا صاحب الزمان ( عليه السّلام ) : إنّه كتب إليه يسأله عن الضرير إذا شهد في حال صحّته على شهادة ، ثم كفّ بصره ولا يرى خطَّه فيعرفه ، هل تجوز شهادته أم لا ؟ وإن ذكر هذا الضرير الشهادة هل يجوز أن يشهد على شهادته أم لا يجوز ؟ فأجاب ( عليه السّلام ) : « إذا حفظ الشهادة وحفظ الوقت جازت شهادته » « 3 » .
وهو صريح في قبول شهادته فيما يفتقر إلى الرؤية أيضاً إذا حصل له العلم بالمشهود به ، وكان مثبتاً له إلى حين الأداء ، وبه صرّح جماعة « 4 » ، ويعضده إطلاق الخبرين وعموم الأدلة .
ويمكن أن ينزل عليه العبارة ونحوها مما خصّ القبول فيه بما لا يفتقر إلى الرؤية ، بحملها على الشهادة التي يتحملها حال العمى ، ويقرّبه عموم أدلتهم فيما لا يفتقر إلى الرؤية لهذه الصورة .
هامش
« 1 » الانتصار : 249 ، الخلاف 6 : 267 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 624 .
« 2 » الكافي 7 : 400 / 1 ، 2 ، التهذيب 6 : 254 / 662 ، 663 ، الوسائل 27 : 400 كتاب الشهادات ب 42 ح 1 ، 2 .
« 3 » الاحتجاج : 490 ، الوسائل 27 : 400 كتاب الشهادات ب 42 ح 4 .
« 4 » منهم المحقق في الشرائع 4 : 135 ، والشهيد الثاني في المسالك 2 : 412 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 381 .