تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
فكيف يجتمع مختاره مع القول بموجب الرواية في هذه الصورة ، ولعلَّه لهذا تنظَّر في كلامه فيها في المسالك ، فقال بعد نقله : وفي هذا القسم الأخير نظر « 1 » . أقول : بل ولعلّ في القسم الأوّل وهو صورة منافاة الثاني للأوّل أيضاً نظر ؛ لأنّه إن كان المردود هو الشهادة الأُولى لم يكن قولًا بموجبها ؛ لتصريحها بردّ الشهادة الثانية وقبول الأُولى خاصّة ، عكس ما ذكره ، وإن كان هو الشهادة الثانية فلا يتّجه ردّها على الإطلاق ، بل يختص بما إذا كانت بعد حكم الحاكم بشهادة الأُولى ، وإلَّا فلو كانت قبله ردّت الأولى ، كما ذكروه في مسألة رجوع الشاهد عما شهد به وسيأتي إن شاء الله تعالى . وممّا ذكر ظهر أنّ تعبير الفاضل المقداد وإسقاطه ما ذكره من القول بالموجب أجود . وحيث قد عرفت ما في العمل بها من المخالفة للأُصول والفرق بينهما وبين القول المشهور ظهر لك ما في كلام بعض الفحول حيث قال بعد تضعيفها : بل لا محصّل لها وللقول بها ، فتأمّل « 2 » انتهى . فكيف لا محصّل لها ؟ وقد عرفت ما فيها ، ولعله لهذا أمر بالتأمّل أخيراً . وكيف كان ، فينبغي القطع بطرحها ؛ لما هي عليه زيادةً على ما مضى من الندرة ، كما صرّح به الماتن في الشرائع « 3 » ، مشعراً بمخالفتها الإجماع ، فتقبل شهادة الأصمّ فيما مرّ مطلقاً .
هامش
« 1 » المسالك 2 : 410 . « 2 » مجمع الفائدة 12 : 452 . « 3 » الشرائع 4 : 132 .