الدروس إلى الشيخ وأتباعه كافّة ، قال : ولم يقيّدوا بالقتل ، والأكثر على إطلاق قبول شهادته ، وهو الأصح ، وفي طريق الرواية سهل بن زياد وهو مجروح « 1 » . انتهى .
أقول : ما اختاره هو والماتن هنا وفي الشرائع مختار الأكثر « 2 » كما ذكره ، بل المشهور كما في شرح الشرائع للصيمري « 3 » ، وعليه عامة المتأخرين ، وفاقاً منهم للحلبي والحلَّي « 4 » .
ووجه إعراضهم عنها مع دلالتها على قبول شهادته في الجملة يظهر مما ذكره الفاضل المقداد في شرح الكتاب ، حيث قال بعد تضعيف سنده : مع أنّ « 5 » العمل بها محل بحث ، وهو أنّ القول الثاني إن كان منافياً للأوّل فهو رجوع فيردّ ، وإن كان غير مناف فإمّا أن يكون مدلوله مدلول الأوّل فهو إذن تأكيد غير مردود ، أو لا يكون فهو كلام مستقل لا تعلَّق له بالأوّل « 6 » .
وقريب منه كلام الفاضل في المختلف ، إلَّا أنّه قال بعد تضعيف السند : وأيضاً القول بالموجب ، فإنّ الثاني إن كان منافياً « 7 » ، إلى آخر ما مرّ .
وفيه نظر ؛ فإنّ ردّ القول الثاني على تقدير استقلاله وعدم منافاته للأوّل وعدم ارتباطه به مناف لما اختاره من قبول شهادته على الإطلاق ،
هامش
« 1 » الدروس 2 : 134 .
« 2 » الشرائع 4 : 132 .
« 3 » غاية المرام 4 : 287 .
« 4 » حكاه عن الحلبي في المختلف : 719 ، وانظر الكافي في الفقه : 436 ، السرائر 2 : 123 .
« 5 » في النسخ زيادة : في ، حذفناها لاستقامة المعنى .
« 6 » التنقيح الرائع 4 : 306 .
« 7 » المختلف : 719 .