على الكراهة يوجب شذوذ الرواية ؛ إذ لا قائل بإطلاقها وإن قوّاه في المبسوط ؛ لعدم معلومية كون التقوية مذهباً له ، سيّما وأن قال بعدها : لكن أخبار أصحابنا يدلّ على أنّه لا تقبل شهادته « 1 » . وفيه إشعار ما بكون الأخبار المزبورة مجمعاً عليها بيننا ، فتأمّل جدّاً .
وأمّا المروي عن قرب الإسناد : عن ولد الزنا هل تجوز شهادته ؟ قال : « نعم ، تجوز شهادته ولا يؤمّ » « 2 » فقد حمله لضعف سنده بعض الأصحاب على التقية « 3 » .
وهو قريب ؛ لأنّ الجواز مذهب أكثر العامّة كما في المسالك « 4 » ويستفاد من غيره .
مع أنّ هذا الخبر مرويّ عن كتاب علي بن جعفر صحيحاً بدل : « نعم ، تجوز شهادته » : « لا تجوز شهادته » « 5 » .
ومع ذلك قاصر عن معارضة الأخبار السابقة من وجوه عديدة ، ومنها كونه على إطلاقه شاذّاً ، كما عرفته في الرواية السابقة .
* ( وقيل ) * والقائل الشيخ في النهاية وابن حمزة « 6 » : إنّه * ( تقبل ) * شهادته * ( في الشيء الدون ) * اليسير * ( وبه ) * وردت * ( رواية ) * عن شهادة
هامش
« 1 » المبسوط 8 : 288 .
« 2 » قرب الإسناد : 298 / 1171 وفيه : لا تجوز ، الوسائل 27 : 376 كتاب الشهادات ب 31 ح 7 .
« 3 » الوسائل 27 : 377 .
« 4 » المسالك 2 : 409 .
« 5 » مسائل علي بن جعفر : 191 / 391 ، الوسائل 27 : 377 كتاب الشهادات ب 31 ح 8 .
« 6 » النهاية : 326 ، الوسيلة : 231 .