تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
والتحرير ، وفخر الدين « 1 » وغيرهم « 2 » في نظير المسألة ، وهو مسألة الفاسق المستتر لفسقه إذا أقام الشهادة فردّت لأجله ثم تاب وأعادها ؛ حيث اختاروا فيها القبول . ولكن تردّد فيه الفاضل في القواعد « 3 » ، ولعلَّه ينشأ : من وجود المقتضي للقبول ، وهو العدالة الثابتة بالتوبة ، وانتفاء المانع ؛ إذ ليس بحكم الفرض إلَّا الفسق ، وقد ارتفع بالتوبة . ومن حصول التهمة بدفع عار الكذب ، وهي مانعة عن قبول الشهادة كما عرفته . وحكى هذا قولًا ، ولم أقف على قائله ، فكأنّه شاذّ ، ومع ذلك ردّ بأنّ العدالة دافعة لمثل هذه التهمة . وهو حسن مع ظهور صدق التوبة والثقة بعدم استنادها إلى ما يوجب التهمة ، وربما أشعر به بعض المعتبرة ، كالقوي : « أنّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) شهد عنده رجل وقد قطعت رجله ويده ، فأجاز شهادته ، وقد كان تاب وعرفت توبته » « 4 » فتأمّل . ولعلّ مراد الأصحاب ذلك أيضاً ، ولكن إطلاق كثير من المعتبرة المتقدمة في قبول شهادة القاذف بعد توبته « 5 » كفاية إظهارها ولو لم يظهر صدقها ، ولعلَّه لذا قال الشيخ والحلَّي « 6 » بقبول شهادة المتجاهر بالفسق بعد
هامش
« 1 » الشرائع 4 : 131 ، التحرير 2 : 210 ، الإيضاح 4 : 429 . « 2 » منهم الشهيد الثاني في المسالك 2 : 406 والسبزواري في الكفاية : 283 . « 3 » القواعد 2 : 238 . « 4 » الكافي 7 : 397 / 3 ، الفقيه 3 : 31 / 93 ، التهذيب 6 : 245 / 618 ، الإستبصار 3 : 37 / 123 ، الوسائل 27 : 385 كتاب الشهادات ب 37 ح 2 . « 5 » راجع ص 272 . « 6 » النهاية : 327 ، السرائر 2 : 123 .
رياض المسائل — صفحة 315 | السيد علي الطباطبائي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث