ولد الزنا ، فقال : « لا تجوز إلَّا في الشيء اليسير إذا رأيت منه صلاحاً » « 2 » .
وهي مع كونها * ( نادرة ) * على الظاهر ، المصرّح به هنا وفي الشرائع « 3 » ؛ لرجوع الشيخ الذي هو الأصل في العمل بها عنها في الخلاف « 4 » إلى القول بالمنع مطلقاً ، كما عليه أصحابنا لا تعارض الأخبار السابقة ، لما هي عليه من الكثرة والاستفاضة ، والاعتضاد بالشهرة العظيمة كما صرّح بها جماعة حدّ الاستفاضة ، بل الإجماع كما عرفته من المرتضى ، وبه تشعر العبارة كعبارة المبسوط المتقدمة .
ومع ذلك معتضدة بأدلة أُخرى ذكرها جماعة كالمرتضى « 5 » ، فقد استدل عليه زيادةً على الإجماع بالخبر الذي ورد أنّ ولد الزنا لا ينجب « 1 » .
وأجاب عن ظواهر الآيات المقتضية لقبول شهادة ولد الزنا من جهة العموم إذا كان عدلًا ، وأنّها لا تزر وازرة وزر أخرى ، فلا يتعدى إليه ذنب من خلق نطفته بأنّ الله سبحانه علم فيمن خلق من نطفة زنا ألَّا يختار هو الخير والصلاح ، فإذا علمنا بدليل قاطع أنّه لا ينجب لم يلتفت إلى ما يظهره من الإيمان والعدالة ؛ لأنّه يفيد ظنّ صدقه ، ونحن قاطعون بخبث باطنه وقبح سريرته ، فلا تقبل شهادته .
وأمّا ما في المسالك من أنّ استدلاله مبني على ثبوت الخبر بذلك ، بل تواتره ؛ لأنّ غير المتواتر لا يوجب الحجّة عنده ، ونحن ومن قبلنا
هامش
« 2 » التهذيب 6 : 244 / 611 ، الوسائل 27 : 376 كتاب الشهادات ب 31 ح 5 .
« 3 » الشرائع 4 : 132 .
« 4 » الخلاف 6 : 309 .
« 5 » الانتصار : 248 .
« 1 » انظر الفصول المهمّة 3 : 258 أبواب نوادر الكليات ب 1 .