تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وما يقال : من أنّه على تقدير عدم الحجية يستدل على قبول شهادته على الذميّ بما مرّ من الصحيح « 1 » ، وعلى العبد بما روي في الخلاف عن علي ( عليه السّلام ) أنّه كان يقبل شهادة بعضهم على بعض ، ولا يقبل شهادتهم على الأحرار « 2 » . فضعّف بما مرّ من معارضة الصحيح السابق بمثله ، وعدم دلالة هذا الصحيح على نفي القبول على غير أهل الكتاب إلَّا بالمفهوم الضعيف أيضاً . والرواية غير معلومة الصحة ، فلا تصلح للحجية ، سيّما مع قصورها كما سبقها على تقدير الدلالة عن مقاومة الأدلة المتقدمة ، وبالجملة فهذا القول كسابقه ضعيف غايته . واعلم أنّ الصحاح المتقدمة « 3 » وإن اقتضت بإطلاقها قبول شهادته مطلقاً إلَّا أنّ المشهور القائلين بها اختلفوا في إبقائها على إطلاقها أو تقييدها بغير الشهادة على المولى ، وإلى هذا الخلاف أشار بقوله : * ( وفي ) * قبول * ( شهادته على المولى قولان أظهرهما المنع ) * ، وهو أشهرهما على الظاهر ، المصرّح به في كلام كل من ادعى الشهرة فيما مضى ، وهو مختار الشيخين والسيدين والديلمي والقاضي وابن حمزة والحلبي والحلَّي والفاضلين والصيمري « 4 » ، وأكثر
هامش
« 1 » راجع ص 303 . « 2 » الخلاف 6 : 269 . « 3 » راجع ص 302 . « 4 » المفيد في المقنعة : 726 ، الطوسي في النهاية : 331 ، المرتضى في الانتصار : 246 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 624 ، الديلمي في المراسم : 232 ، القاضي في المهذّب 2 : 557 ، ابن حمزة في الوسيلة : 230 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 435 ، الحلَّي في السرائر 2 : 135 ، المحقق في الشرائع 4 : 131 ، العلَّامة في التحرير 2 : 210 ، الصيمري في غاية المرام 4 : 284 .